أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، المغرب، يوم الأربعاء 23 مارس، بـ"انتهاكه" اتفاقية وضع البعثة الأممية للاستفتاء في الصحراء (مينورسو)، وطالبه بـ"الامتثال لالتزاماته القانونية الدولية".

وقال فرحان حق، نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، وفقا لما نشرته وكالة "الأناضول"، إن "بان كي مون أرسل مذكرة شفهية، إلى الممثل الدائم للملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، أعرب فيها عن قلقه العميق إزاء الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها حكومة بلاده".

وأضاف المسؤول الأممي في مؤتمر صحفي بمقر المنظمة الدولية في نيويورك، "أوضح الأمين العام في رسالته الشفهية، أن الإجراءات المغربية الأخيرة، تتعارض مع الالتزامات القانونية للرباط، على النحو المتفق عليه بموجب اتفاقية وضع بعثة مينورسو".

وأوضح أن "مذكرة الأمين العام، التي تم إبلاغها لمندوب المغرب، جاءت ردًا على أخرى مماثلة، بعثت بها حكومة المغرب إلى بان كي مون، في 16 مارس الجاري".

وأشار "حق" إلى أن "اتفاقية وضع بعثة مينورسو، تتضمن التزامًا قانونيًا على المغرب، بضمان أن أعضاء البعثة لديهم الحق متى طلبوه، بالدخول والإقامة والابتعاد عن منطقة عمل البعثة".

ومضي قائلاً "يطلب المكتب التنفيذي للأمين العام، بقوة من حكومة المغرب الامتثال فوراً لالتزاماته القانونية الدولية بموجب ميثاق الأمم المتحدة واتفاقية وضع البعثة، والعمل معًا بروح من التعاون".

وغادر جزء من موظفي بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (84 شخصًا معنيون بالمغادرة)، الأحد الماضي، بناء على طلب الرباط، على خلفية التوتر القائم بين الجانبين، على خلفية تصريحات أدلى بها "كي مون" بخصوص قضية الصحراء.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، زار مخيمات اللاجئين الصحراويين في الجزائر، مطلع مارس الجاري، وأكد أنه لن يدخر جهدًا للمساعدة في تحقيق تقدم للتوصل إلى حل لقضية الصحراء، واصفًا وجود المغرب بـ"الاحتلال"، ما أثار حفيظة الرباط.

وعلى إثر هذه التصريحات، قررت الرباط أيضًا، سحب وحداتها العسكرية من بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لتحقيق الاستقرار في أفريقيا الوسطى "مينوسكا".