أعربت اللجنة الوطنية للمطالبة بإطلاق سراح "الطلبة المعتقلين السياسيين بفاس ضحايا مؤامرة 24 ابريل 2014"، عن "خيبة أملها من أحكام المرحلة الاستئنافية التي صدرت في حق الطلبة المتهمين في مقتل عبد الرحيم الحسناوي، و التي تجاوزت في مجموعها 74 سنة سجنا نافذا".

واعتبرت ذات اللجنة في بيان لها توصل به "بديل.أنفو"، أنه هذه الأحكام "قاسية و ثقيلة، و لا تتناسب و انتظارات الحركة الحقوقية و هيئة الدفاع "، معتبرة أن "إجراء تنقيلهم إلى سجون مختلفة تولال1و2 بمدينة مكناس والسجن المحلي عين عائشة بتاونات والسجن المحلي بتازة وسجن بوركايز 2 بمدينة فاس والسجن المحلي بمدينة صفرو، فيما تم الاحتفاظ بالمعتقلين السياسيين محمد القشقاشي و محمد الجناتي الادريسي بالسجن المحلي عين قادوس فاس نظرا لكونهما لازالا في طور التحقيق بالملف نفسه، (اعتبرته) اجراء تعسفيا، ومحاولة لعزل المعتقلين، و تعميق معاناة أسرهم بإبعاد ذويهم عنهم، ضدا على القانون و لمبدأ أنسنة مراكز نفاذ القوانين، و لتيسير ظروف تمضية العقوبة و تحسين التأهيل، و ضدا على المواثيق الدولية ذات الصلة بمعاملة المدافعين على حقوق الانسان".

وطالبت اللجنة في بيانها " وزير العدل و الحريات و رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان بفتح تحقيق عاجل في الموضوع، و باحترام كافة حقوق الطلبة المعتقلين، التي يخولها لهم القانون باعتبارهم معتقلين سياسيين".

وأكدت اللجنة المذكورة في بيانها " أن صناعة و إخراج هذه المؤامرة هي جريمة سياسية و أخلاقية في حق الديمقراطية و حقوق الإنسان بالمغرب" ، معتبرة أيضا "أن المستهدف فيها ليس فقط الطلبة المعتقلين و إنما تجربة سياسية أعطت الكثير للسياسة و الديمقراطية ببلادنا و هي تجربة القاعديين بالجامعة المغربية و استهداف لكل القوى الديمقراطية و التقدمية"، مشيرة إلى أن ما وقع "جريمة سياسية مكتملة الاركان تنضاف إلى الجرائم التي اقترفتها الجماعات الاسلاموية بالمغرب -اغتيال الشهيد عمر بنجلون و الشهيد ايت الجيد محمد بنعيسى و الشهيد بومليل المعطي .... "

وأضاف ذات البيان "أن معركة " الاعتقال السياسي بالمغرب " هي معركة كل الحقوقيين و الديمقراطيين بهذا الوطن"، داعيا " إلى رفع العسكرة والحصار عن الجامعة المغربية ، اعتبارا لحرمتها وقداسة رسالتها "، ومنددا بما سماها" السياسة القمعية في التعاطي مع نضالات الحركة الطلابية في كل المواقع الجامعية : فاس ، تطوان ، القنيطرة ..إلخ".

وطالب البيان " كل الجهات الوصية على القطاع باستحضار منطق الحكمة والتعقل في معالجة المطالب العادلة للطلبة و احترام حرية العمل النقابي برفع الحظر العملي عن الاتحاد الوطني لطلبة المغرب باعتباره الممثل الوحيد والشرعي للطلبة المغاربة".

وكانت محكمة الاستئناف بفاس قد أصدرت أحكاما في حق الطلبة المتهمين بمقتل طالب محسوب على الجناح الطلابي لحزب العدالة والتنمية خلال مواجهات طلابية بفاس سنة 2014، وزعت على المعتقلين السياسيين كالتالي: "عبد النبي شعول : 10 سنوات سجنا نافذة ، مصطفى شعول : 10 سنوات سجنا نافذة،عبد الوهاب الرمادي: 10 سنوات سجنا نافذة ، بلقاسم بن عز : 10 سنوات سجنا نافذة ،أسامة ازنطار : سنتين من السجن النافذ ،ياسين المسيح : 15 سنوات سجنا نافذة، هشام بولفت : 15 سنوات سجنا نافذة ، زكرياءمنهيش : سنتين من السجن النافذ".