عبر "اتحاد المحامين العرب" عن امتعاضه وشجبه واستنكاره لما وصفها بـ"التصريحات اللامسؤولة والماسة بالحقوق المكتسبة الصادرة عن بان كي مون ، الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، خلال زيارته للمنطقة المغاربية، والتي شكلت استفزازا مباشرا لمشاعر الشعب المغربي".

وأكد الإتحاد، ضمن بيان له، على أن "هذه الانفلاتات وزلات اللسان لا تليق بالدبلوماسية الدولية، وتشكل إخلالا جسيما وخرقا سافرا لمضامين ميثاق الأمم المتحدة نفسها".

وأوضح "اتحاد المحامين العرب" الذي يوجد مقره بالقاهرة، أن "هذه الانفلاتات تصطدم بثوابت الحياد والاستقلالية التي يتعين أن يلتزم بها كل مسؤول أممي بشأن المهام الموكولة إليه، باعتباره مكلفا بمهمة تحقيق السلام والتوافق والمصالحة مع الحفاظ على التوازنات" كما تؤكد على ذلك كل المواثيق الدولية.

واستغراب الإتحاد "كون شخص مسؤول، يعتلي أهرام الدبلوماسية العالمية، تصدر منه تصريحات لا مسؤولة ،وإشارات لأطراف النزاع بالمساندة والتحفيز، مما يشكل خرقا للحيادية في معالجة القضية المغربية والتنكر للإطار العام الذي استقرت عليه قرارات مجلس الأمن ومجموعات المنتظم الدولي".

وأشار البيان إلى أنه يحق للرأي العام التساؤل، وبصفة مشروعة، عن مصير السلام والاستقرار العالميين في ظل هذه الإنفلاتات الجسيمة والخطيرة لمسؤول يعتبر شريكا وفاعلا في تحقيق السلم الدولي، في الوقت الذي لازالت تغيب عنه أبسط قواعد الحياد والمساواة وتغييب المحاباة والمحسوبية.

إلى ذلك دعا البيان إلى "معالجة هذه الإنفلاتات بما يليق وسيادة الشعب المغربي وحرمته وشرعية قضيته للخروج من هذا الفضاء المشحون"، مشددا على أن "الاتحاد سيكون مضطرا، في حالة لم يتحقق ذلك، لتقديم تظلم إلى مجلس الأمن ولهيئة الأمم المتحدة والمنتظم الدولي من أجل اتخاذ المتعين".