تعليق ـ نفذ الإعلام العمومي "جريمة شنيعة" ضد الشعب المغربي يوم الأحد 20 مارس، حين حرمه من حقه في المعلومة بمقتضى الفصل 27 من الدستور المغربي، بعد رفضه نشر أي خبر بخصوص مسيرة الأساتذة المتدربين المنظمة يوم الأحد المذكور في مدينة الدار البيضاء.

وكان آلاف الأساتذة قد نظموا مسيرة حاشدة بمدينة الدار البيضاء، لإسقاط المرسومين، والتي شارك فيها العديد من المواطنين والحقوقيين والنقابيين والسياسيين، في وقت ظلت فيه جيوش الامن بزيها العسكري والأمني تتابع تحركات المسيرة دون تدخل، رغم عدم توفرها على ترخيص من لدن السلطات، ما يجعل وزير الداخلية أمام حرج كبير، بالنظر للتبررات التي كان  قد تقدم بها أمام البرلمان حين قمعت السلطات مسيرة الأساتذة في أنزكان وغيرها بكونها مسيرات غير مرخصة.

المثير اليوم أن آلاف المغاربة خرجوا إلى شوارع المملكة لإيصال أصواتهم ومع ذلك لم ينقل الإعلام العمومي الممول من ضرائب المواطنين ولو خبرا صغيرا عن هذه المسيرة، الأمر الذي جعل بعض النشطاء يتساءلون هل نحن إزاء اعلام عمومي أم مخزني؟

يُذكر أنها ليست المرة الأولى التي يتجاهل فيها الإعلام العمومي نقل وقائع كبيرة تهم حياة الشعب المغربي، فقد تغاضت القنوات التلفزية المغربية وغيرها من وسائل الإعلام التابعة للدولة  عن تغطية العديد من الأخبار التي تهم الشعب، أبرزها ما جرى يوم 2 غشت من سنة 2013 حين تدخلت السلطات ضد المحتجين على العفو على البيدوفيل الإسباني وبعدها التدخلات ضد الحقوقيين أمام البرلمان وكل التدخلات التي تجريها السلطات ضد المحتجين حتى ولو قضت بوفاة أحدهم كما جرى في  مدينة آسفي وبعدها في أسا الزاك، حيث اعترف رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان ادريس اليزمي بتورط السلطات في وفاة شابين في المدينتين المذكورتين دون أن يترتب أي جزاء قضائي ضد الجناة لحد الساعة.