اتهم "مرصد الشمال لحقوق الإنسان"، السلطات المغربية، بغض الطرف عن المتطرفين، وتسهيل سفرهم إلى بؤر التوتر، للإلتحاق بجبهات القتال في سوريا والعراق.

وكشف المرصد، في ندوة حول الإرهاب نظمتها هيئات حقوقية وقضائية بمدينة الفنيدق، يوم السبت 19 مارس، العديد من الأرقام والإحصائيات المتعلقة بالملتحقين بالتنظيمات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم "الدولة الإسلامية في سوريا والعراق"، والمعروف اختصارا بـ"داعش".

وأوضح المرصد، أنه من بين الأسباب التي تدفع بعدد من المغاربة إلى التوجه نحو بؤر التوتر هاته، هناك التهميش والإقصاء الإجتماعي، والمستوى الدراسي، والعوامل الدينية والدنيوية.

ندوة حول الإرهاب

وقدر المرصد، عدد الملحقين بسوريا والعراق، بحوالي 500 شخص ينتمون إلى منطقة تطوان، وعمالة المضيق الفنيدق، وهذا العدد يمثل ثلث المغاربة الذين يقاتلون في صفوف التنظيمات الإرهابية، الذين تقدر السلطات المغربية عددهم بـ 1500 فردا.

وأشار المتحدث، إلى أنه تم تحديد عينة البحث في 30 فردا، 28 منهم ذكور و2 من الإناث، موضحا أن الفئة العمرية ما بين 15 و25 سنة، تشكل 67 في المائة من الملحقين، ومابين 26 و30 تشكل 26 في المائة، مما يؤكد أن فئة الشباب هي الأكثر استقطابا من طرف هذه التنظيمات الإرهابية.

ندوة حول الإرهاب1

وأكد المرصد على أن الإحصائيات التي أجراها كشفت أن لا أحد من الملتحقين بهذه التنظيمات منتمٍ لتنظيم سياسي أو جمعوي، فقط عشرة في المائة ينتمون إلى حركات اجتماعية ويشاركون في تظاهرات حركة 20 فبراير.

أما في ما يخص المؤهلات العلمية، فإن 57 في المائة من المغاربة الملتحقين بـ"داعش"، لهم مستوى تعليمي ابتدائي، و 27 في المائة ذوو مستوى إعدادي، و6 في المائة لهم مستوى ثانوي، و10 في المائة طلبة جامعات.

ندوة حول الإرهاب2

كما أكد المصدر ذاته أن 74 في المائة من هذه الفئة ينتمون إلى طبقة اجتماعية فقيرة، و 23 في المائة من الطبقة المتوسطة، و3 في المائة فقط من الطبقة الغنية.