عكس تصريحات الأمين العام لحزب "الأصالة والمعاصرة"، إلياس العماري، الذي قال إن "إذاعة محمد السادس للقرآن الكريم بدأت بشكل تدريجي تنشر خطابات التطرف"، أشاد تقرير أمريكي بالقنوات الدينية بالمغرب معتبرا، انها تحاصر التطرف بالمغرب.

وحسب ما كشفت عنه يومية " أخبار اليوم" في عددها لنهاية هذا الأسبوع، فإن الإدارة الأمريكية أشادت بالقنوات الدينية الرسمية بالمغرب، عبر تقرير داخلي غير منشور حصلت الجريدة على نسخة منه، أنجزته منظمة، "أمريكا ميديا أبرود"، وهي هيئة تابعة للإدارة الأمريكية تنجز تقارير حول مؤسسة الإعلام".

وتضيف اليومية أن المنظمة بعثت إلى الإدارة العامة للإذاعة والتلفزيون بالمغرب بتقريرها حول دور «القناة السادسة وإذاعة محمد السادس للقرآن الكريم» في مكافحة التطرف، قبل يومين، وخلصت فيه إلى أن التجربة المغربية في الإعلام الديني «نموذج يحتذى بالنسبة إلى باقي الدول العربية التي تسعى إلى إيجاد حلول لمواجهة التطرف على محطات التلفزيون».

وإذ يؤكد التقرير أن «كل جهود الحكومة مجتمعة لم تتمكن من تخليص البلاد من الأفكار الجهادية»، إلا أن المغرب، حسبه، «مازال البلد الأكثر استقرارا وأمنا، وهو موطن أكبر جالية يهودية في العالم العربي، وبيئة مرحبة بالناس من جميع الأديان الذين يزورون البلاد، وفي كل هذه العمليات، فإن المحطتين الدينيتين (السادسة وإذاعة محمد السادس) تستحقان بشكل واضح بعض الفضل في حدوث ذلك».

وراجع معدو التقرير كافة خطط البرمجة داخل القناتين الدينيتين الرسميتين الوحيدتين في المغرب، وكانت النتيجة أن الطريقة المعتمدة من لدن المسؤولين «خلصت المغاربة من قبضة قنوات التطرف الآتية من الشرق، وجعلت من الأفكار الجهادية أشياء أقل جاذبية لدى الشباب المغربي».

وكان العماري قد قال في لقاء أجراه معه طلبة "المعهد العالي للصحافة والإعلام" في الدار البيضاء، "إن إذاعة محمد السادس تم إنشاؤها لنشر الإسلام المنفتح والمعتدل، لكن عليكم أن تستمعوا إلى الخطابات والعبارات التي يتم استعمالها في هذه الإذاعة"، مضيفا "دائما ملي تايكون الفراغ ضروري تعمرو شيحاجة، هذا ما حدث".