علم "بديل"، أن شقيقين معتقلين بالسجن المحلي بالناظور، دخلا منذ أزيد من أسبوعين في إضراب عن الطعام، بعد صدور حكم قضائي في حقهما يقضي بسجنهما 20 سنة نافذة.

وأكدت والدة الشقيقين بدر ويونس المخلوفي، خلال حديثها لـ"بديل"، على أن "هذا الحكم كان ظالما أولا لكون ابنها يونس قد دخل في شجار مع شخص كان يستفزه لمدة طويلة، فنجم عن ذلك جرج صغير، وثانيا لكون الإبن الثاني تم توريطه في الملف ظلما وعدوانا دون أن تكون له صلة بما حصل".

وفي التفاصيل قالت الأم الطاهرة المطيري، "إن أصل المشكل يعود إلى اشتغال ابني في إحدى شركات النقل وبعد وقوع خلاف مع مالكها اضطر (الإبن) إلى العمل في شركة منافسة مما حول حياته إلى جحيم بالنظر إلى حجم الإستفزازات والتهديدات والوعيد بالزج به في السجن من طرف صاحب الشركة الأولى".

وأوضحت المتحدثة، أن "هذه الإستفزازات والتهديدات دفعت ابنها -منذ سنة 2006 إلى غاية 2011- إلى تبليغ السلطات عن طريق توجيه شكايات وشواهد طبية تؤكد تعرضه لاعتداءات من طرف بعض المسخرين من مالك الشركة، الذي يتمتع بنفوذ واسع في المنطقة، لكن دون تحريك أي بحث في الموضوع".

وأضافت المطيري، أن "أحد المنتمين إلى الشركة المذكورة اعترض سبيل ابنها  وأقدم على سبه ومس بشرف العائلة فنجم عن ذلك شجار بسيط، قبل أن تتم إدانة ابني بـ20 سنة سجنا رغم أن المشتكي كان يحضر جلسات المحاكمة بشكل عادي دون أن تظهر عليه أي آثار الشجار أو عاهة مستديمة"، موضحة أن "المُهدد قد نفذ وعيده، بل أكثر من ذلك هو عندما تم اعتقال شقيقه من داخل العمل، دون أن يعرف سبب هذا التوقيف، ورغم أنه لم يدخل في أي عداوة مع الشركة المذكورة".

وأكدت المواطنة، أنه "خلال أطوار المحاكمة لم يتم أخذ تصريحات الشهود بعين الإعتبار رغم أن كل القرائن تثبت براءة الشقيقين، قبل أن تتم إدانتهما بـ20 سنة سجنا نافذا"، تقول المتحدثة، التي طالبت الجهات المعنية خاصة وزيري الداخلية والعدل ومندوب السجون بالتدخل العاجل، من أجل إنقاذ إبنيها اللذين "يصارعان الموت"، بعد أن دخلا في إضراب عن الطعام قرابة الأسبوعين، احتجاجا على هذا الحكم.