قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، يوم الأربعاء 16 مارس، إن "الأخير ألغى زيارة مزمعة للمغرب، وذلك وسط خلاف متصاعد مع الرباط بشأن استخدامه كلمة "احتلال" خلال تعليقه على قضية الصحراء".

وعبرت الأمم المتحدة عن أسفها لقرار المغرب تقليص مساهمته في بعثة المنظمة الدولية في الصحراء، مؤكدة أنها "ستتخذ إجراءات للتخفيف من آثار هذه الخطوة".

وقال الناطق باسم الأمم المتحدة، ستفيان دوجاريك، إن: "الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون مصر على تصريحاته المثيرة للجدل التي أثارت غضب المغرب، وتخلى عن زيارة الرباط نظرا للأجواء القائمة حاليا".

وأضاف: "لا زيارة مقررة حاليا.. وسحب بعثة الأمم المتحدة ليس واردا أيضا"، لافتاً إلى أن الأمم المتحدة تأمل في أن يتمكن وسيطها كريستوفر روس من مواصلة جهوده، وبأنها "ليست نهاية العملية السياسية". وأكد دوجاريك أن "سكان الصحراء الغربية يستحقون أن يروا النور في نهاية النفق".

وتابع أن "القرار المغربي الذي أبلغه وزير الخارجية صلاح الدين مزوار لبان كي مون الإثنين "كان مفاجأة"، مضيفاً "نأمل التقدم باتجاه علاقات بناءة أكثر وإيجابية مع المغرب" الذي أبقيت الاتصالات معه.

وذكر أن "الأجهزة التي تهتم ببعثات الأمم المتحدة ستتخذ الإجراءات اللازمة لضمان أن تواصل بعثة الأمم المتحدة القيام بمهامها"، ويفترض خصوصا جمع ثلاثة ملايين دولار كان المغرب يدفعها لإقامة وغذاء جنود حفظ السلام.

أما بشأن التهديد بمراجعة مشاركة المغرب في بعثات أخرى لحفظ السلام، فقد قال دوجاريك إنه "ينتظر مزيدا من التفاصيل".

وكانت الرباط قد أعلنت تقليصاً ملموساً لمساهمتها المدنية في بعثة الأمم المتحدة في الصحراء مع بحث احتمال سحب العسكريين المغربيين من قوات حفظ السلام الدولية التي تشارك بها، رداً على تصريحات للأمين العام للأمم المتحدة.