أعلنت مديرية الخزينة والمالية الخارجية، التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، أن الاقتصاد المغربي سجل نموا بنسبة 4.8 في المائة، خلافا للتوقعات التي جاء بها قانون المالية برسم سنة 2015، الذي كان قد حصر  نسبة نمو الاقتصاد في 4.4 في المائة.

وأفاد موقع "pjd.ma"، أن المديرية، أوضحت في مذكرتها للظرفية حول النتائج الاقتصادية الأولية لسنة 2015، أن المغرب حسن تنقيطه السيادي على مستوى "درجة الاستثمار" من قبل وكالات التنقيط الرئيسية وقابليته للاستفادة من خط الاحتياط والسيولة، التي أكدها مجددا مجلس إدارة صندوق النقد الدولي خلال اجتماعه المنعقد نهاية شهر يناير 2016.

وعزت المديرية هذا التطور بالأساس إلى الإستراتيجية الحكومية، في  مواصلة استعادة التوازنات الأساسية وتسريع مسار الإصلاحات، سواء الهيكلية أو القطاعية، مؤكدة على أن ذلك ساهم بشكل كبير في  الحفاظ على ثقة المجتمع المالي الدولي في الاقتصاد المغربي.

كما اعتبرت المذكرة، أن الأداء الجيد للقطاع الفلاحي، كان وراء هذا الارتفاع، حيث تم تسجيل إنتاج قياسي يصل إلى 115 مليون قنطار مقابل 69 مليون قنطار سنة 2014 ، فضلا عن ارتباطه بالأداء الجيد للمهن العالمية بالمغرب وبداية انتعاش بعض القطاعات الحيوية للاقتصاد كالبناء والأشغال العمومية .

من جهة أخرى، سجلت مذكرة وزارة الإقتصاد للظرفية، أن معدل البطالة تحسن بدوره بشكل طفيف ب0,2 نقطة ليعود إلى 9,7 في المائة، وذلك على الرغم من الارتفاع الطفيف ب0,1 في المائة للساكنة النشيطة، مشيرة إلى إحداث 33 ألف منصب شغل إضافي في سنة 2015، مقابل 21 ألف منصب قبل سنة، من بينها 29 ألف منصب في الوسط الحضري و4000 في الوسط القروي.

وعلى المستوى المالي، أبرزت المديرية أن مساهمة القروض البنكية في الاقتصاد سجلت تقدما بزائد 20,8 مليار درهم سنة 2015 مقابل زائد 16,4 مليار درهم خلال السنة التي سبقتها.

أما القطاع الخارجي فواصل تطوره الذي بدأه منذ 2013 بتسجيل انخفاض جديد بـ3,7 نقطة من الناتج الداخلي الخام لعجز الحساب الجاري لميزان الأداءات وذلك بعد 2 في المائة من الناتج الداخلي الخام سنة 2015.

وخلص المصدر ذاته، إلى أن هذا التطور يعزى في جزء كبير منه إلى تراجع العجز التجاري وذلك بفضل الانجازات الجيدة التي تحققت على مستوى صادرات منتجات المكتب الشريف للفوسفاط والمهن العالمية للمغرب فضلا عن تراجع الفاتورة الطاقية والغذائية.