كشفت التنسيقية المحلية لدعم الأساتذة المتدربين بالقنيطرة، عن تفاصيل التدخل الأمني الذي وُصِف بـ"المجزرة" في حق أساتذة الغد خلال فض اعتصام لهم يوم الإثنين 14 مارس الجاري.

وأكدت التنسيقية في بيان توصل "بديل"، بنسخة منه، أن "الأساتذة المتدربين بمركز القنيطرة، نظموا اعتصاما أرادوا له أن يستمر ل 36 ساعة متوالية، رغم ظروف الطقس القاسية، حيث عرف الشكل الاحتجاجي السلمي في بدايته نجاحا مهما و تعاطفا جماهيريا منقطع النظير حيث توافد على الاعتصام ساكنة الأحياء الشعبية المجاورة للحي الجامعي و مناضلي الهيئات الداعمة كما نظم الطلبة مسيرة تضامنية نحو مكان الاعتصام".

وأضاف البيان أنه "في حدود الساعة العاشرة ليلا. انقضت فرقتان من فرق القوات العمومية (فرقة التدخل السريع و فرقة القوات المساعدة) على الأساتذة المتدربين الذين ظلوا جالسين في سلمية و صمود بطولي . و ذلك بشكل همجي بشع أمام أنظارنا و أنظار المئات من المواطنين الذين منعوا من تجاوز الأزقة المؤدية إلى مسرح الجريمة"، على حد وصف البيان.

وكشف المصدر ذاته أن "التدخل خلف مجزرة دموية في صفوف المعتصمين أسفرت عن إصابة أزيد من 9 أساتذة إصابات خطيرة على مستوى الرأس استوجبت ما بين 4 و 8 غرزات و كسر على مستوى الرجل لأحد الأساتذة إضافة إلى أزيد من 40 إصابة متفاوتة الخطورة أغلبها على مستوى الرأس و الأرجل، كما تم اعتقال أحد الطلبة المتضامنين بعد هذه الأحداث الدامية".

وذكر بيان تنسيقية القنيطرة للاساتذة المتدربين، أن "الجريمة النكراء التي ارتكبتها القوات العمومية المحلية يوم الإثنين الأسود لتضرب عرض الحائط كل المواثيق و العهود الدولية لحقوق الإنسان و تزيح المساحيق عن الوجه القمعي للدولة المغربية لتبرز زيف كل الشعارات التي تدعي حماية حقوق الإنسان و الحريات العامة".

وأدانت التنسيقية ذاتها ما وصفتها بـ"الجريمة البشعة"، محملة المسؤولية كاملة لـ"والي ولاية الرباط سلا القنيطرة و عامل عمالة القنيطرة و لرئيس الجهاز التنفيذي: والي أمن القنيطرة و كذلك لحكومة بنكيران التي تستمر في تعنتها غير المبرر متشبثة بالمرسومين المشؤومين، خصوصا لرئيس الحكومة و وزير الداخلية".

وطالب داعمو أساتذة الغد بفتح تحقيق عاجل في "جريمة يوم الإثنين المنصرم و تطبيق مبدأ عدم الإفلات من العقاب"، كما أدان أصحاب البيان "كل أشكال القمع و الاستعمال المفرط للقوة ضد نضالات الأساتذة المتدربين و كافات الاحتجاجات السلمية"، مطالبين بإطلاق سراح الطالب المعتقل و كافة المعتقلين السياسيين.

إلى ذلك أهابت التنسيقية بكل الهيئات السياسية و النقابية و الحقوقية وساكنة القنيطرة، إلى المشاركة المكثفة في الوقفة التي تعتزم التنسيقية المحلية لدعم الأساتذة المتدربين تنظيمها يوم الجمعة 18 مارس على الساعة السادسة و النصف مساءا أمام الحي الجامعي بالساكنية، وكذا المشاركة المكثفة أيضا في المسيرة التي تعتزم تنظيمها التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين يوم الأحد 20 مارس على الساعة الحادية عشرة صباحا انطلاقا من ساحة ماريشال بالدار البيضاء.