ذكرت مصادر قضائية أن غرفة الإستئناف بتطوان ألغت يوم الثلاثاء 15 مارس الجاري، قرار الطرد الذي كان قد أصدره قاضٍ بالغرفة الإبتدائية بذات المدينة في حق محامٍ من الجلسة مما أثار موجة من الاحتجاجات في صفوف المحامين، كما قضت الإستئنافية بإرجاع الملف للمحكمة الابتدائية لمواصلة بقية الإجراءات.

وتعليقا على هذا القرار كتب رئيس "نادي قضاة المغرب"، عبد اللطيف الشنتوف، في تدوينو له على صفحة النادي:" لا إشكال في الإلغاء من عدمه، فهو قد يناقش من زواية قانونية صرفة فيما بعد".

وأوضح الشنتوف في تديونته، " التساؤل الجوهري يبقى هو كالتالي؛ ما دام هناك اقتناع بامكانية سلوك المساطر القانونية . فلم الاحتجاج بتلك الطريقة غير المقبولة من منع الجلسة ونعت القاضي بأوصاف مسيئة لمهنة المحاماة أولا واخيرا" .

وأضاف الشنتوف متسائلا،" أما كان بالإمكان سلوك وسائل الطعن وانتظار الحكم فيها، ألا يعتبر الآن ذلك الاحتجاج تاثيرا على القضاء؟"

من جهته قال رئيس "جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان"، المحامي الحبيب حاجي، " إن قرار الطرد كانت فيه خروقات حقوقية تتعلق بحقوق الدفاع وهو وصمة عار في جبين القضاء المغربي".

وأضاف حاجي في حديث مع "بديل.أنفو"، "لكن القضاء المغربي نفسه تصدى لهذا القرار المنافي لحقوق الإنسان، وبذلك فهو قد صحح الوضعية حتى لا يسجل عليه أنه تم انتهاك حقوق الدفاع وإهانة مهنة المحاماة ".

وكان الرئيس السابق لـ"جمعية هيئات المحامين في المغرب"، النقيب عبد السلام البقيوي، قد وجه خطابا شديد اللهجة لبعض القضاة الذين عبروا عبر تدوينات فيسبوكية عن إدانتهم للإحتجاجات التي "تفجرت" في صفوف عدد من المحامين، بعد طرد زميل لهم من طرف قاضٍ بابتدائية تطوان، وقال متسائلا:"لهؤلاء أقول أين كنتم -و لوقت قريب- عندما كان المحامون يدافعون عن استقلاليتكم و كرامة شرفائكم ؟ و لماذا لم تخرجوا من جحوركم لإستقبال شرفائكم المعزولين ظلما و جورا ؟ و لماذا لم تنضموا للإطارات الحقوقية التي احتفت بهم ونظمت الوقفات الإحتجاجية تضامنا مع قضيتهم ؟"