تباحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والملك محمد السادس، خلال لقائهما في موسكو، الثلاثاء 15 مارس، حول مجموعة من القضايا الثنائية، وسبل تعزيز التعاون وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدينن كما تطرق الجانبان إلى تطورات القضايا الإقليمية والدولية على رأسها الملف السوري.

وعقب اللقاء، تبنى الجانبان بيانا خاصا بشأن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين روسيا والمغرب، وتعزيز التعاون في قطاع الطاقة، بما في ذلك في مجال الغاز الطبيعي المسال.

وجاء في البيان االذي نشرته وسائل إعلام روسية:"أن روسيا الاتحادية والمملكة المغربية تنويان تعزيز التعاون الثنائي في مجال الطاقة، بما في ذلك في مجال توريد الغاز الطبيعي المسال وبناء بنية تحتية للغاز، وكذلك في مجال التنقيب عن الهيدروكربونات، وبناء واستخدام وسائل لتوليد الكهرباء، وفي مجال مصادر الطاقة المتجددة".

ووقع الجانبان اتفاقية للتعاون في مجال الصيد البحري، وزيادة حصص الصيد الروسية في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالمغرب من 100 ألف طن سنويا إلى 140 ألفا طن سنويا.

إضافة إلى ذلك، وقع الجانبان عددا من الوثائق، من أبرزها بيان مشترك لمحاربة الإرهاب الدولي، واتفاق لحماية المعلومات السرية المتبادلة في المجال العسكري والتقني العسكري. إضافة لاتفاقات حول النقل الجوي، والتعاون في مجال حماية البيئة، وترشيد استخدام الموارد الطبيعة، والتعاون في مجال مصائد الأسماك البحرية، وحماية الاستثمارات المتبادلة.

ويشار، هنا، إلى أن المغرب يعد أحد أكبر الشركاء التجاريين لروسيا في أفريقيا، وتشهد أعمال اللجنة الحكومية المشتركة، تعاونا اقتصاديا، يشمل التعاون في مجال صيد الأسماك، والتعاون العسكري التقني، وغيرها من المجالات.

وفي هذا الصدد، قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن اجتماع اللجنة الحكومية المشتركة بين البلدين سيعقد في موسكو هذا العام.

وفي سياق آخر، دعت موسكو والرباط في بيان مشترك حول تعميق الشراكة الاستراتيجية، صدر في أعقاب المحادثات التي جرت في الكرملين، بين زعيمي البلدين، إلى تسوية سياسية-دبلوماسية نهائية في سوريا، وإلى إطلاق حوار مباشر شامل مع الاعتماد على قرارات مجموعة دعم سوريا وقرارات مجلس الأمن الدولي.

كما تؤكد الوثيقة على ضرورة تعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشكل عام، مع التركيز على التسوية النهائية للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، ودفع الحوار الوطني الليبي قدما إلى الأمام وتسوية الأزمة اليمنية.

وفي البيان المشترك، أكدت المغرب ترحيبها بمبادرة الرئيس الروسي إلى تشكيل جبهة واسعة لمواجهة الإرهاب على أساس معايير القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

ويشدد البيان على أن مثل هذه الجبهة يجب أن تعمل بموافقة وتنسيق مع الدول التي تتحمل العبء الأكبر فيما يخص محاربة المتطرفين والإرهابيين.

كما أكدت روسيا والمغرب ضرورة تعزيز التعاون الدولي في مواجهة الإرهاب والتطرف الدوليين، مع تعزيز الدور المحوري للأمم المتحدة في تلك الجهود.