استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، صباح اليوم الثلاثاء 15 مارس الجاري، الملك محمد السادس، بقصر الكرملين الحكومي، في اجتماع سيعرف مباحثات موسعة بين الجانبين، وسيليه توقيع العديد من الاتفاقيات الثنائية بين الرباط وموسكو.

ونقلت وكالة "روسيا اليوم"، عن بوتين وصفه بللعلاقات بين الدولتين بأنها ممتازة، لكنه أعرب عن استغرابه لتراجع التبادل التجاري بين روسيا والمغرب في الآونة الأخيرة، بما في ذلك تراجع الصادرات المغربية التقليدية إلى روسيا، ومنها البرتقال والطماطم وأنواع أخرى من الخضروات والفواكه، وذلك على الرغم من أن القيود التي فرضتها روسيا على استيراد تلك السلع من دول الاتحاد الأوروبي مازالت قائمة.

وأعاد الرئيس بوتين إلى الأذهان أن زيارة محمد السادس إلى موسكو تأتي في الذكرى الـ40 لأول زيارة قام بها والده الملك الحسن الثاني إلى الاتحاد السوفيتي، إذ تم خلال تلك الزيارة وضع قاعدة للعلاقات الروسية-المغربية التي تتطور بنجاح منذ ذلك الحين، كما أكد الرئيس بوتين رغبته في الاطلاع على آراء الملك محمد السادس إزاء مختلف القضايا الإقليمية.

من جانبه أعرب العاهل المغربي عن ارتياحه لفرصة بحث مختلف قضايا المنطقة والمسائل الملحة مع الزعيم الروسي. وذكر بأنه وصل موسكو برفقة وفد واسع التمثيل، يضم عددا من الوزراء، بمن فيهم وزير الزراعة، وذلك من أجل بحث سبل تجاوز الصعوبات التي يواجهها التعاون الثنائي.


وذكرت الدائرة الصحفية للكرملين أنه بعد محادثات القمة الروسية المغربية بموسكو، سيوقع الطرفان حزمة من الوثائق المهمة. وأوضح الكرملين أن سبل توسيق التعاون التجاري-الاقتصادي بين البلدين، بما في ذلك في مجال الطاقة والزراعة، ستتصدر جدول أعمال المحادثات.

كما أعلنت الدائرة الصحفية التابعة للكرملين أن الزعيمين الروسي والمغربي سيصدران في ختام محادثاتهما بيانا حول التصدي للإرهاب الدولي، بالإضافة إلى بيان حول الشراكة الاستراتيجية المتينة بين البلدين.

هذا وقام العاهل المغربي خلال زيارته إلى موسكو بوضع إكليل من الزهور على قبر الجندي المجهول المقام إلى جانب سور الكرملين.

وكان الملك محمد السادس قد وصل موسكو مساء الاثنين في أول زيارة له إلى روسيا منذ 14 عاما. وفي يوم الأربعاء، سيجتمع العاهل المغربي مع رئيس الوزراء الروسي دميتري مدفيديف، إذ ستركز المحادثات على تكثيف التعاون التجاري-الاقتصادي، وتعزيز الصلات في قطاعات الطاقة والصناعة والزراعة والسياحة والاستثمار والعلوم والتكنولوجيا والثقافة.