طالب المحامي الحبيب حاجي، رئيس "جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان"، بإنهاء مصطلح "أولاد الحرام" أو "أبناء الزنا"، في المغرب بشكل كلي، كما طالب بإقرار قاعدة "لا فرق بين البنوة الشرعية والبنوة البيولوجية، وأي شيء خارج هذا الإقرار فذلك سيؤدي إلى وجود حيف خطير ومفصلي داخل المجتمع، وكذا تنامي المشاكل الإجتماعية".

وأوضح حاجي خلال الندوة التي نظمتها الجمعية التي يرأسها، بشراكة مع"ليونس الدولية"، يوم السبت 12 مارس، أن "القوى المحافظة المتخلفة وقعت في الدستور المغربي، على أكبر خرق سافر وعلني في حق المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، يتمثل في أن الأسرة القائمة على علاقة زواج شرعي هي الخلية الأساسية للمجتمع المغربي"، وأردف حاجي:"على سبيل المثال قد نجد أن امرأة أنجبت طفلا بسبب اغتصاب، فالدستور المغربي هنا لا يعترف بأمومة هذه المواطنة لابنها كما لا يعترف ببنوة هذا الطفل لأمه.. رغم أن هذا الأخير قد يصير طبيبا أو محاميا أو أستاذا، فلكم أن تتخيلوا كم من أسرة غير دستورية في المغرب".

وأكد حاجي على أن ما جاء في الدستور في إحدى فقراته التي تنص على أن "الدولة تعمل على توفير الحماية القانونية والإعتبار الإجتماعي، والمعنوي لجميع الأطفال"، هو "كذب دستوري، لأننا نجد أن طفلا معترفا به عن طريق خبرة طبية أو حكم قضائي، أو علاقة حب ومع ذلك تتم تسميتهم بأولاد الحرام أو أولاد الزنا... يجب إنهاء هذين المصطلحين بالمغرب"، يقول حاجي.

من جهة أخرى، قال حاجي خلال حديثه عن آية الإرث في القرآن، (للذكر مثل حظ الأنثيين)، "لا يمكن أن أتصور بأن الإسلام الذي جاء بالمساواة وتحرير العبيد... أن يميز ويظلم المرأة لذلك فأنا أعتبر أن تلك الآية قد جاءت في سياق تاريخي كانت فيه المرأة تورّث كالأمتعة ولم يكن الرجل العربي قادرا على استيعاب أن المرأة قد ترث ولو جزء صغيرا مثله، لذلك فسياق الآية جاء في حكم التدريج، في أفق تحقيق المساواة"، مستندا في ذلك على عدد من القراءات التي قدمها مفكرون إسلاميون معتدلون.