كتبت صحيفة "كومريسانت" الروسية اليوم الاثنين(14مارس)، أن الزيارة الرسمية للملك محمد السادس إلى روسيا محملة بآفاق مستقبل واعد لشراكة في تطور مستمر، على خطى مسار العلاقات التاريخية التي تجمع الأمتين، والتي تعطي في الوقت الراهن دفعة جديدة لمحور الرباط موسكو.

وأضافت الصحيفة ذات الانتشار الواسع في مقال بعنوان "وعد الشراكة المغربية الروسية" "إن الصداقة الخاصة بين المملكة المغربية وروسيا تعود للقرن 18 كما تؤكد على ذلك المراسلات المتبادلة بين الملكة كاثرينا الثانية والسلطان سيدي محمد بن عبد الله والذين وضعا أسس علاقات مرتكزة على احترام المصالح المتبادلة".

وأضاف المقال أن المغاربة يتابعون بـ"حماسة كبيرة" زيارة الملك لموسكو، مشيرا إلى أن هذه الزيارة تستمد "قوتها من هذه العلاقات العريقة والتي تعتبر في الوقت الراهن مصدر إلهام لإعطاء دفعة قوية على أعلى المستويات للشراكة بين المملكة وروسيا".

ووفقا للصحيفة ففي الوقت الذي تتميز فيه منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط بظرفية اقتصادية متأزمة وتواصل دوامة العنف "يقدم ملف تطوير العلاقات المغربية الروسية آمالا عريضة لهذه البقعة من العالم".

ولاحظت الصحيفة أن حكومتي البلدين قررتا في العام 2013 إبرام اتفاق للصيد البحري يساهم بالخصوص في التنمية والازدهار الاقتصادي والاجتماعي في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

ووفقا للصحيفة فإن هذا الطموح يتماشى والنموذج الجديد لتنمية الأقاليم الجنوبية في إطار تنظيم المجال والحكامة في المملكة الحريصة بقوة على متطلبات وطموحات مواطنيها مستندة على الجهوية المتقدمة كعنصر فعال لتطوير الديمقراطية التشاركية.

وأضاف كاتب المقال أن هذا النموذج من بين خاصياته تقليص الفوارق بين جهات المملكة وتسهيل الولوج للخدمات الاجتماعية في مناخ يرتكز على الأنشطة الاقتصادية وخلق فرص التشغيل.

وأكدت الصحيفة في هذا السياق أن المغرب خصص عدة ملايير من الدولارات من أجل تحديث وإعطاء دفعة للتنمية المعززة في أقاليم الجنوب منذ استرجاعها، بهدف إحداث تحول وجعلها مركزا حقيقيا للتجارة الدولية، وقال إن الفرص ناضجة بما فيه الكفاية من أجل أن تشارك روسيا كمستثمر وشريك استراتيجي.