يسود وسط عدد من النخب المغربية نقاش حول سر غياب رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران خلال  استقبال الملك محمد السادس، يوم الأربعاء الأخير بالقصر الملكي بالرباط، لوالي وعماله الجدد بالإدارتين الترابية والمركزية للمملكة.

وفي لقاء جمع مساء الخميس 10 مارس الجاري، نخبا حقوقية وسياسية بإحدى صالونات العاصمة الرباط، استغرب حقوقي بارز غياب بنكيران عن هذا اللقاء الذي جمع الملك بوالي وعماله بحضور وزير الداخلية محمد حصاد والوزير المنتدب في نفس الوزارة الشرقي الضريس،  والحاجب الملكي "مولاي محمد العلوي"، موضحا الحقوقي أن بنكيران هو رئيس السلطة التنظيمية، بمقتضى الفصل 89 من الدستور المغربي، وبالتالي هو الرئيس المباشر للولاة والعمال، ما يجعل حضوره أمرا ضروريا، معتبرا "غياب" بنكيران فعلا مقصودا غايته "الإمعان في إذلاله".

لكن سياسيا بارزا عارض هذا التحليل واعتبر أن الأمر مرتبط  بشخصية بنكيران الضعيفة واستعداده الدائم للتخلي عن صلاحياته الدستورية، مستحضرا في هذا السياق لقاء الوزير الأول السابق عبد الرحمان اليوسفي بولاة وعمال حتى دون أن تكون لديه الصلاحيات الدستورية المخولة اليوم لرئيس الحكومة عبد الإله بنكيران.

سياسي آخر أشار إلى أن غياب بنكيران يبرره تواجده في السعودية لكن الحقوقي أوضح أن بنكيران غاب أيضا عن استقبال الملك محمد السادس بعد ظهر يوم الجمعة 30 يناير من السنة الماضية، بالقصر الملكي بفاس، لعدد من الولاة والعمال الذين عينهم بمختلف الجهات والأقاليم والعمالات وكذا بالإدارة المركزية لوزارة الداخلية، حيث حضر اللقاء نفس المسؤولين الحاضرين يوم الأربعاء وهم وزير الداخلية محمد حصاد والوزير المنتدب في نفس الوزارة الشرقي الضريس، والحاجب الملكي "مولاي محمد العلوي"، قبل أن يتساءل نفس المصدر "لماذا اختار الملك استقبال الوالي وعماله في وقت يوجد فيه رئيس الحكومة خارج الوطن، هل كان ما يعجل بهذا الإستقبال؟"

يذكر أن الإعلامي الشهير خالد الجامعي سبق وأن قال بأن اليوسفي كان يبحث عن الثقة مع الملك وبأن بنكيران يبحث دائما عن "الرّْضَى".