في تطور جديد لقضية إقدام قاضٍ بابتدائية تطوان على طرد محامٍ من قاعة الجلسات، قرر محامو هيئة تطوان، المحتجون من داخل المحكمة المذكورة، رفع احتجاجاتهم بعد تدخل النقيب، الذي تلقى وعودا من مسؤولين قضائيين بعدم حضور القاضي المعني لأية جلسة.

محامو تطوان

ووفقا لبيان أصدرته اللجنة التنظيمية للإحتجاجات التي نظمها محامو هيئة تطوان داخل المحكمة الإبتدائية بذات المدينة، فإنه تم رفع الوقفة الاحتجاجية التي نظمت يوم الجمعة 10 مارس، بعد تدخل النقيب نور الدين الموسوي وأعضاء من مجلس الهيئة، وتلقيه وعودا من طرف المسؤولين القضائيين، بعدم حضور القاضي المعني لأية جلسة من بينها جلسة يوم الجمعه، "لأنه لم يعد من الممكن ائتمانه على مصالح المواطنين بعد ما جرى، وهو الأمر الذي تحقق بعد إصرار المحتجين وصمودهم"، يقول البيان.

محامو تطوان1

وشهدت الوقفة الإحتجاجية،بحسب اليبان الذي توصل به "بديل"، إلقاء النقيب نور الدين الموسوي، لكلمة أكد فيها "على أنه لا تنازل على الكرامة وأنه تدخل رفقة أعضاء المجلس منذ البداية إلا أنه لم يلق تجاوبا وأنه أخبر المسؤولين القضائيين بأن القضية لم تعد قضية هيئة تطوان بل قضية أسرة الدفاع على امتداد الوطن وأن يده ممدودة للحوار للخروج بحل يحفظ كرامة المحامي ونبل رسالته، منبها الى أن هناك إشاعات مغرضة تحاول النيل من حقيقة الاحتجاجات وأهدافها..."

محامو تطوان2

من جهته سرد المحامي فؤاد الكرتي، الذي تعرض للطرد من طرف القاضي المذكور، تفاصيل الواقعة، خلال كلمة بذات الوقفة، مؤكدا بدوره على أن "القضية لم تعد ملكه بل تخص هيئة الدفاع ككل".

وبعد انتهاء الشكل الإحتجاجي، دعا المنظمون إلى عقد اجتماع موسع يوم الاثنين 14 مارس، لتدارس الوضع واستشراف الآفاق وتحديد الخطوات المقبلة على ضوء ما سيسفر عنه الحوار.

محامو تطوان3

وكان قاضٍ بقسم الأسرة بالمحكمة الإبتدائية بتطوان، قد أقدم على طرد محامٍ من جلسة عمومية، باسم الملك في غياب نص قانوني ينص على ذلك بحسب ما صرح به محامون للموقع.

ووفقا لما صرح به لـ"بديل.أنفو"، المحامي بهيئة تطوان، فؤاد الكورتي، "فقد قام قاضٍ بالمحكمة المذكورة، بحشر اسم الملك في قرار بطريقة تعسفية ومبالغ فيه، وطرده من قاعة المحكمة عندما كان يقوم بمهامه إلى جانب موكله"، معتبرا الكورتي " أن القاضي لا يحق له طرد محامٍ أو حتى الأشخاص العاديين باسم الملك، وإنما يكون ذلك طبقا لنص قانوني يوضح الأفعال التي تخول له ذلك".

وأضاف ذات المحامي، "أن القاضي أخبره بأنه يطرده طبقا للمادة 43، متهما إياه برفع صوته في وجه هيئة المحكمة، فرد عليه المحامي أن ذلك مصوص عليه طبقا للمادة 08/28، وأنه لم يصدر عنه أي شيء نصت عليه المادة 43 التي اعتمدها القاضي لطرده".

وأوضح المحامي الكورتي، "أن القاضي أمر بطرده باسم الملك بعدما اتهمه برفع صوته وذلك عندما تدخل، وطلب من القاضي توضيح سبب إعادة سؤال شاهد في قضية يترافع فيها بشكل اعتبره غير منطقي فأخبره بأن شهادة الشاهد كانت متناسقة لكن طريقة حديث القاضي معه كأنه يحابي المدعي، على غرار المدعى عليه، وذلك بالضغط على الشاهد وترهيبه لتغيير شهادته التي قالها لأكثر من ثلاث مرات، وهو الأمر الذي لم يستسغه القاضي وطلب من المحامي عدم رفع صوته عليه"، ليرد المحامي بالقول "إنني لا أرفع صوتي وإن كنت أفعل ذلك فهو يأتي في سياق القانون 28/08"، قبل أن يطلب القاضي من الكاتب أن يسجل بأن المحامي يرفع صوته على المحكمة، فيما طلب المحامي من الكاتب أن يضيف في تسجيله أنه يرفع صوته في سياق القانون وطلب من القاضي بعدم القول لكاتب الضبط ماذا يكتب حتى لا يخرج عن حياده".

وأشار ذات المتحدث، إلى أن هذا الأمر وقع عندما قدم شاهدا في الملف الذي يترافع فيه، وبعد تذكير القاضي للشاهد بعقوبة الزور دنيويا وأخرويا، توجه إليه بسؤاله، فقدم الشاهد إفادته بشكل متناسق، لكن القاضي بدأ يضغط عليه بشكل غير منطقي، ويقول له "اليوم غادي نشد فيك وغادي نحرر لك محضر وأنا سأذهب إلى منزلي وأنت ستذهب إلى السجن، واش كتعرف بأن واحد الشاهد مشى للحبس حيث حصل كيكذب"، وكأنه "يرهبه ويدفعه لتغيير الحقيقة التي شهد بها"، يقول المحامي، قبل أن يقع شنآن بين المدعى عليه والقاضي الذي نهر الأخير.

وأضاف المحامي في حديثه لـ"بديل"، أن القاضي "ارتكب خرقا قبل كل شيء عندما حول جلسة بحث في المدني المتنوع التي تجرى في العادة وحسب القانون في قاعة مغلقة، وبحضور أطراف الملف والدفاع والقاضي وكاتب الضبط، لكن القاضي أجرى هذه الجلسة بشكل علني".