في استمرار لموجة ارتفاع أسعار عدد من المواد الغذائية، فوجئ المغاربة، بزيادة أسعار الحبوب والقطاني بأكثر من 6 دراهم، وفيما عزا مختصون الأمر إلى انخفاض المخزون الوطني، اعتبرت الحكومة أن ذلك راجع إلى الزيادة في الطلب، بينما دعا مراقبون السلطات المختصة لتشديد مراقبتها على السماسرة الذين يلهبون الأسعار.

وكشفت يومية "المساء" في عدد الجمعة 11 مارس، أن ثمن العدس قفز إلى 18 درهما، مسجلا ارتفاعا بأكثر من 6 دراهم، في الوقت الذي لم يكن ثمنه يتجاوز 12 درهما، أما الفاصولياء البيضاء فقد تراوح ثمنها في بعض المناطق بين 12 و17 درهما، مسجلة ارتفاعا بأكثر من 8 دراهم، فيما ارتفع سعر الحمص إلى 18 درهما مسجلا ارتفاعا بأكثر من 6 دراهم.

وعزت الحكومة ارتفاع أسعار الحبوب والقطاني إلى ارتفاع الطلب والتغيرات التي يعرفها السوق الدولي للحبوب والقطاني، فيما سارع مجلس الحكومة إلى المصادقة على مشروع مرسوم يتعلق بوقف استيفاء رسم الاستيراد المطبق على العدس والحمص، وذلك إلى غاية 15 يوليوز 2016، في حدود 13 ألف طن بالنسبة للعدس و18 ألف طن بالنسبة للحمص تقدم به وزير الفلاحة والصيد البحري.

ويأتي هذا الإرتفاع في الوقت الذي تسجل أسعار مواد أخرى ارتفاعا غير مسبوق، إذ سجل ثمن البصل بدوره ارتفاعا صاروخيا ومفاجئا، إذ وصل ثمنه إلى 13 درهم خلال الأيام الأخيرة، فيما يصل في بعض المناطق الأخرى إلى 15 درهما، في الوقت الذي لم يكن يتجاوز ثمنه في الأيام السابقة 5 دراهم.

وتعزو الحكومة ارتفاع مستوى أسعار القطاني إلى ارتفاع الطلب الداخلي على بذور القطاني والاحتكار الذي يمارسه بعض التجار، بالإضافة إلى التطورات الجارية على مستوى السوق الدولي، وخاصة السوق الكندي الذي يعتبر أكبر منتج ومصدر للقطاني والممون الرئيسي للمغرب من هذه المنتوجات، بنسبة تصل إلى 90 في المائة من العدس و50 في المائة من الحمص، موضحة أن هذا السوق عرف ارتفاعا في كلفة الإنتاج وانخفاضا حادا في المخزون.

وتوقع مختصون أن يشهد شهر رمضان استمرار ارتفاع أسعار الحبوب والقطاني بسبب تقلبات السوق الدولي، وكذا ضعف الإنتاج الوطني لهذه السنة، كما لم يخف عدد منهم تخوفهم من تلاعبات السماسرة الذين يلهبون الأسعار، داعين السلطات المعنية إلى تشديد المراقبة لمنع انعكاس ذلك على جيوب الفقراء.