اعتبر المستشار، ونائب الوكيل العام للملك المعزول، محمد الهيني، "أن اختياره لولوج مهنة المحاماة هي بمثابة عودة لأنها أصله ومنبعه الأول"، وقال:" اخترت اليوم العالمي للمرأة وما له من رمزية لتقديم طلب الالتحاق بمهنة المحاماة".

وأوضح الهيني في حديث لـ"بديل"، "أنه توجه مرفوقا بوفد قضائي هام يضم رئيس نادي قضاة المغرب عبد اللطيف الشنتوف، وعضو النادي عبد الله الكرجي، والنقيبين عبد الرحيم الجامعي، وعبد الرحمان بنعمرو، لهيئة المحامين بالرباط لتقديم طلب التسجيل بجدول المحامين بذات الهيئة، حيث تم استقبالهم بحفاوة من طرف النقيب بالهيئة المذكورة، المصطفى السايح، وبعض أعضاء مجلس الهيئة، قبل أن يتوجه الوفد إلى مكتب رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، النقيب محمد أقديم الذي عبر عن ترحيبه بالهيني في المهنة ".

وشدد الهيني، على أن "الوفد القضائي والنقباء الذين كانوا برفقته خلال تقديم الطلب تمنوا ألا تقف وزارة العدل حائلا أمام التحاقه بمهنة المحاماة، وأن تترفع عن التضييق والتعسفات في حقه"، مذكرين بأن "كل عرقلة أو تضييق ستواجهه بالصرامة اللازمة".

وقال الهيني: " بهذا الاختيار رجعت إلى أصلي ونباتي الأول، واخترت المحاماة لأنها منبعي، لأنني نجحت في مباراة ولوج مهنة المحاماة قبل النجاح في مباراة ولوج سلك القضاء، وأنا حاصل على شهادة الأهلية لممارسة مهنة المحاماة منذ سنة 1999 وكان دائما يراودني حلم يتمثل في ممارسة مهنة المحاماة لأنني مولع جدا بها، واخترت مهنة القضاء لأنني لم أكن أتوفر على المبلغ المالي لتسديد الاشتراك في نقابة المحامين، لأنه كان مبلغا مرتفعا، وبحكم انتمائي إلى أسرة فقيرة، فلم يكن بإمكاني تسديده، واخترت مهنة القضاء التي لا تتطلب مصاريف"، وقائلا الهيني: "لقد طلبنا الإعفاء من الأتعاب عند تقديم الطلب كما أن النقيب وعد بدراسة الملف بكل عناية وطبقا للأعراف، برفقة أعضاء الهيئة" .

وأشار الهيني، إلى "أنه من حسن الصدف أنه لم يلج سابقا مهنة المحاماة بسبب فقره وها هو اليوم يعود لمحاولة الولوج إليها وهو فقير كذلك"، " مضيفا " أنه عندما كان يجتاز امتحان مهنة القضاء قال له أحد النقباء إن المداخلة التي ألقاها أمام اللجنة المكلفة، عبارة عن مرافعة ونصحه بمهنة المحاماة بدل القضاء، فأجابه أحد المستشارين بمحكمة النقض: الأستاذ الهيني بيننا".

الهيني1

وأردف ذات المتحدث قائلا :"لقد عبرت مجموعة من النقباء والقضاة أنه (الهيني) فخر لمهنة المحاماة، كما كان فخرا لمهنة القضاء، والمحاماة ستسعد بوجود قاضٍ مستقل وحر دافع باستماتة عن استقلالية القضاء، وكانت له صداقات ومحبة كبيرة مع النقباء والمحامين وأسرة الدفاع عموما، وكان مدافعا شرسا عن استقلالية المحاماة".

وأكد الهيني "على أن الكل يتذكر المؤتمر الأخير للمحامين بالقنيطرة والذي كان فيه هو القاضي الوحيد الذي شارك بمداخلة في الموضوع، وقال بصوت مرتفع لا مجال لحضور النيابة العامة اجتماعات هيئة المحامين لأن هذه المهنة مستقلة رغم أنه كان يشغل منصب نائب الوكيل العام".

من جهته قال المحامي زهير أصدور، رئيس جمعية "عيون لحقوق الإنسان"، " إنه في حالة اعتراض النيابة العامة على مقرر الهيئة، فالمعركة ستكون شرسة وليس كما كانت خلال مرحلة التأديب عندما كان الملف معروضا أمام المجلس الأعلى للقضاء، والذي احترمنا فيه السلطة القضائية".

الهيني

وأكد أصدور في تصريح لـ"بديل"، " أنه في الظرف الحالي ستكون المعركة شرسة من طرف فاعلين حقوقيين ومهنيين من محامين وقضاة"، مشيرا إلى" أن القانون لا ينص بما يدل على أن الأستاذ الهيني يمنع من الانتماء لهيئة المحامين، وفي حالة اعتراض النيابة العامة فالمعركة ستصبح وطنية وستساهم فيها جميع شرائح الهيني1  12834813_995006757241165_288677590_n 12825468_995006763907831_257847931_n