اعتبرت "المنظمة المغربية لحقوق الإنسان"، الحكم الصادر في حق القاضي محمد الهيني، "حكما قاسيا ومكرسا للقوانين التي لا تتناسب مع ما أكده الدستور من حق القضاة في التنظيم والتعبير بدل الاجتهاد الذي يتشوف للآفاق الحقوقية لمقتضيات الدستور، وهذا ما شكل نوعا من الإيحاء بوجود نظرة تلجيمية لتمتع القضاة بحقوقهم".

وعبرت المنظمة أيضا عن قلقها الكبير إزاء بعض الممارسات الماسة بحرية التعبير والحق في التنظيم بالنسبة للقاضيات والقضاة، داعية السلطات العمومية إلى احترام مقتضيات دستور 2011، والتزامات المغرب الدولية التي تنص على ضرورة ضمان حرية التعبير والتنظيم لكل المواطنات والمواطنين بما فيهم فئة القضاة.

وشددت المنظمة في بيان لها توصل به "بديل"، على ملحاحية إصدار قانون المسطرة الجنائية والقانون الجنائي إعمالا للمقتضيات الدستورية ، معبرة عن تشبثها بمقترحاتها وتوصياتها المتضمنة في مذكرتها في هذا المجال.

وأشارت الهيئة ذاتها إلى "أن إصلاح قطاع الصحافة والنشر يجب أن يتجاوب مع مطالب المهنيين ويعزز حرية الرأي والتعبير"، معبة عن إنشغالها بمتابعة عبد الله البقالي المسؤول السياسي ومدير تحرير جريدة العلم وبهذا الخصوص تستغرب لتوقيت هذه المحاكمة التي جاءت بعد شهور عن تنظيم الانتخابات الجماعية ليوم 04 شتنبر، مؤكدة رفضها لأن يكون القضاء والصحافة والنشر، مجالا للانتقام وتصفية الحساب السياسي بين مختلف الفاعلين".

وأبدت المنظمة انزعاجها من "قيم التحكم التي تمارسها الحكومة في حق المضربين. إذ أنها تفسر الإضراب باعتباره تغيبا عن العمل دون حق، لأن القانون التنظيمي هو المؤهل للتمييز بين الحالتين. وبدل الانكباب على إخراج قانون التنظيمي للإضراب يقحم رئيس الحكومة آية قرآنية في الموضوع، مجانبا بذلك الصواب الدستوري والحقوقي".