تسود حالة من الغضب الشديد في أوساط المئات من السلاليين بإقليم سيدي قاسم، بعدما اكتشفوا أن أزيد من 1000 هكتار تعود ملكيتها لهم تم بيعها في ظروف مشبوهة لمقاول كبير بـ25 درهما للهكتار الواحد، وهو ما دفعهم إلى المطالبة بفتح تحقيق في الموضوع.

وذكرت يومية "المساء" في عدد يوم الخميس (10مارس)، أن المشتكين قالوا إن عددا من رجال السلطة لا يعملون وفق تعليمات ملك البلاد ويعيدون إنتاج الفساد من جديد بتواطئهم وعدم رفع تقارير واقعية للجهات المركزية بما يحدث على أرض الواقع، وانتقدوا بشدة بيع أراضيهم، وقالوا إن هذه العملية تم الترتيب لها "من تحت الطاولة"، مطالبين بالإلغاء الفوري لها، وسحب الثقة من النائب السلالي الذي وقع على العقد.

وأوضحت اليومية، أن سلاليي كل من دوار "المضية" ودوار "العتاتوة" ودوار "بني وال" عقدوا منذ أيام، اجتماعا موسعا لدراسة سبل مواجهة ما وصفوها بأكبر فضيحة عقارية بالإقليم، والتي لم تكن لتنفجر لولا مطالبة أصحاب الأرض مصالح الداخلية بالمنطقة بتسهيل عملية تمليك وتحفيظ أراضيهم السلالية المقدرة بـ1200 هكتار، منها 350 هكتارا ملك غابوي، حيث أشعرهم المسؤولون بأن الوعاء العقاري المذكور الذي يطالبون بتحفيظه قد بيع بـ25 درهما للهكتار الواحد، مما شكل صدمة قوية للفلاحين.

وأضافت اليومية، أن السلاليين، أكدوا أنهم بصدد تسطير برنامج نضالي متنوع دفاعا عن أراضيهم، التي تم تمريرها في صفقة غامضة استفادت منها عدة جهات، وهو ما يستوجب، في نظرهم، تحريك مسطرة المتابعة القضائية ضد كل من ثبت تورطه في عملية بيع هكتارات بالثمن سالف الذكر، وبدون استشارة ذوي الحقوق، لا سيما أن أحد طرفي عقد البيع، بحسبهم، مشكوك في شرعيته، مشيرين في الوقت نفسه إلى أنه من غير المسموح على الإطلاق بيع أملاك الجماعات السلالية الثلاث دون الرجوع إلى أفرادها.