اتهم المغرب الثلاثاء الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بـ"التخلي عن حياده وموضوعيته" خلال زيارته إلى المنطقة في نهاية الأسبوع الماضي، وبالوقوع في "انزلاقات لفظية" لا سيما بوصفه الصحراء بأنها أرض "محتلة".

وقالت الحكومة المغربية في بيان إنها "تسجل بذهول" استخدام الأمين العام "عبارة -احتلال- لوصف استرجاع المغرب لوحدته الترابية"، مؤكدة أن "هذا التوصيف يتناقض بشدة مع القاموس الذي دأبت الأمم المتحدة على استخدامه في ما يتعلق بالصحراء المغربية".

وأضافت أنها تبدي "اندهاشها الكبير للانزلاقات اللفظية وفرض أمر واقع والمحاباة غير المبررة للأمين العام الأممي بان كي مون، خلال زيارته الأخيرة للمنطقة".

وعبرت الرباط عن "احتجاجها القوي على تصريحات الأمين العام الأممي حول قضية الصحراء المغربية"، مؤكدة أن "هذه التصريحات غير ملائمة سياسيا، وغير مسبوقة في تاريخ أسلافه ومخالفة لقرارات مجلس الأمن". وشددت الحكومة المغربية في بيانها على أن "هذه التصريحات المسيئة تمس بمشاعر الشعب المغربي قاطبة".

وقال البيان إنه "سواء تعلق الأمر بمجريات هذه الزيارة أو بمضمون التصريحات التي تخللتها، فإن الحكومة تسجل أن الأمين العام للأمم المتحدة تخلى عن حياده وموضوعيته".

وأضافت الرباط أن "الأمين العام الأممي عبر بشكل علني عن تساهل مدان مع دولة وهمية، تفتقد لكل المقومات بدون تراب ولا ساكنة ولا علم معترف به"، في إشارة إلى "الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية" التي أعلنتها البوليساريو وغير المعترف بها دوليا.

وكان بان كي مون قال خلال زيارته إلى الجزائر الأحد إنه طلب من موفده إلى الصحراء كريستوفر روس استئناف جولاته في المنطقة سعيا إلى إحياء المفاوضات بين الرباط وجبهة البوليساريو.