تعليق ـ سُجلت نهاية الأسبوع المنصرم واقعة طريفة، لم تحدث مع أي حكومة مغربية سابقة، إذ يقول الموقع الشخصي لوزير العدل مصطفى الرميد " إن السلطات المحلية منعت، أول أمس، الأحد 06 مارس الجارس، تجمعا خطابيا لحزب العدالة والتنمية بإحدى الساحات العمومية بجماعة “آسني”، كان سيؤطره قيادي الحزب سعد الدين العثماني، قبل ان يهاجم الأخير جهات لم يسميها، مؤكدا على أنه كلما جرى التضييق على الحزب ازدادت شعبيته"، بحسبه.

لكن موقع "اليوم 24" نقل رواية أخرى يفيد فيها أن القوات العمومية بالعيون كانت على أهبة الإستعداد لاقتحام مركز مهن التربية والتكوين بنفس المدينة، لفض اعتصام الأساتذة المتدربين، قبل أن تتصل خديجة أبلاضي النائبة البرلمانية، عن نفس الحزب، برئيس الحكومة ما جعله يتدخل لدى وزير الداخلية، فحال اتصاله دون فض هذا الإعتصام، ما يفيد أن بنكيران يتحكم في السلطات التابعة لوزارة الداخلية، فلماذا لم يتصل العثماني ببنكيران كما اتصلت به النائبة البرلمانية؟ وهل سلطات العيون تابعة للداخلية فيما سلطات آسفي تابعة لـ"لبوليساريو"؟ ثم ألا يحق للسلطات في آسفي أن تتعامل بالتساوي مع جميع الأطراف الحزبية والحقوقية إذا خالفت القانون؟ هل يشفع الإنتماء للحكومة بخرق القانون إذا كان قد خُرق؟

يشار إلى ان العديد من المحللين يرون أن حزب بنكيران "يتغذى" بالمظلومية وبأنه يستحيل أن يتواجد في الساحة السياسية دون أن يظهر بمظهر المظلوم المستهدف من طرف قوى داخلية توجد في وزارة الداخلية، رغم أن هذه الوزارة تابعة له وله حق عزل رئيسها محمد حصاد، بعد موافقة الملك بمقتضى الفصل 47 من الدستور الذي ينص على ما يلي: " لرئيس الحكومة أن يطلب من الملك إعفاء عضو أو أكثر، من أعضاء الحكومة".