في سابقة من نوعها، تعتبر اعتراضا على أحكام قضائية صادرة باسم الملك محمد السادس، قرر حزب "التجمع الوطني للأحرار"، مقاطعة اجتماع اللجنة المكلفة بإعداد الانتخابات التشريعية المقبلة المقرر عقده بمقر وزارة الداخلية، وذلك بعد إدانة عدد من قيادييه بالسجن الموقوف التنفيذ مع الغرامة والحرمان من الترشح.

وعبر حزب "الحمامة"، في بيان له، عن "تضامنه المطلق مع قيادييه، انطلاقا من قناعاته القوية في نزاهتهم وغيرتهم وتشبثهم بقيم الديمقراطية والشفافية والنزاهة"، متسائلا بـ"استغراب عن خلفية تحريك هذه المتابعات، وعن مظاهر الانتقائية الواضحة التي شابتها".

وفي نفس السياق، عبر ذات الحزب عن "ثقته في نزاهة القضاء واستقلاليته وحتمية إحقاقه للعدل والإنصاف، ويحذر من محاولات استعماله في خدمة أجندات سياسية يتم تصريفها على عدة أصعدة".

إلى ذلك أهاب المكتب السياسي بكافة مناضليه عبر مجموع التراب الوطني بالتزام اليقظة والتعبئة الشاملة لإفشال ما أسماها "المخططات التي تستهدف إضعاف الحزب والنيل من سمعته وتاريخه".

وكانت المحكمة الإبتدائية بأكادير، يوم الإثنين 7 مارس، قد أصدرت حكما يقضي بالمنع من الترشح لولاية أخرى، والسجن ثلاثة أشهر موقوفة التنفيذ مع غرامة قدرها 50 ألف درهم، في حق كل من عضو حزب "التجمع الوطني للأحرار" ورئيس مجلس جهة سوس ماسة إبراهيم الحافيدي، ونائبه الثاني، المستشار البرلماني محمد بودلال، والعربي كانسي، نائب آخر لرئيس الجهة.

وجاءت هذه الأحكام بعد أن تمت إدانة المسؤولين المذكورين بناء على تسجيلات لاتصالات هاتفية بعد التصنت على مكالماتهم خلال الفترة الانتخابية".

يشار إلى أن حزب التجمع الوطني للأحرار، قد فضل التزام الصمت حيال عدد من الأحكام القضائية التي مست مصالح مواطنين وهيئات حقوقية ومدنية، فلماذا يسارع اليوم للتشكيك في القضاء عندما تعلق الأمر ببعض قيادييه ؟