أكدت "الجمعية المغربية لحماية المال العام"، أن الفساد لا زال مستفحلا في عهد حكومة عبد الإله بنكيران، رغم الوعود التي قدمتها في بداية تنصيبها والتزمت في أكثر من مناسبة بتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد واقتصاد الريع وربط المسؤولية بالمحاسبة.

واستنكرت الجمعية ،في بيان لها أصدرته بمناسبة تزامنا مع اقتراب الإحتفاء بـ"اليوم الوطني لمحاربة الفساد"، “سياسة الصمت الحكومي اتجاه الفساد المالي والإداري، والإفلات من العقاب، وعدم اتخاذ إجراءات ملموسة وناجعة لتطويق الفساد “.

وأوضح حماة المال العام أنه “مع مرور الوقت اتضح للجميع بأن ذلك كان مجرد شعارات سياسية للدعاية والاستهلاك سرعان ما حل محلها شعار “عفا الله عما سلف” كرسالة طمأنة لقوى ورموز الفساد وناهبي المال العام بل إنه أصبح التزاما سياسيا ساري المفعول”.

وفي نفس السياق أكدت الجمعية، على أن حكومة بنكيران ” لم تتخذ لحدود الآن، وهي تشرف على نهاية ولايتها، تدابير وإجراءات قوية لتطويق الفساد والقطع مع الإفلات من العقاب”.

وواتهمت الجمعية، الحكومة بـ”التقصير في محاربة الفساد”، لكونها (الجمعية) تقدمت "بعدة شكايات إلى القضاء ذات صلة بتبديد الأموال العمومية غير أن هناك بطء في الإجراءات القضائية وبيروقراطية المساطر وغياب النجاعة القضائية وعدم اتخاذ قرارات صارمة وشجاعة وصدور أحكام قضائية لا ترقى إلى المستوى المطلوب”، يقول البيان.

وأضافت الهيئة ذاتها، أن هذا التقصير يتحلى أيضا، في "عدم قيام الحكومة بمصادرة ممتلكات بعض المتهمين في قضايا الفساد المالي والذين اغتنوا بطرق غير مشروعة ومخالفة لكل القوانين، كل ذلك وغيره قد حول هذه القضايا إلى قضايا عادية وروتينية تتجاذبها أسوار المحاكم لسنوات طويلة كاد الرأي العام الوطني أن يصدق بأنها طويت و إلى الأبد”.