أشعلت الاحتجاجات التي قوبل بها عبد الإله بنكيران في ندوة نطمها أحد المعاهد العليا الخاصة بوجدة السبت الماضي، فتيل الغضب بين أعضاء "بيجيدي" تعبيرا عن رفض "قلة الأدب" مع رئيس الحكومة، الذي وصل تكفير المحتجين، إذ لم يتردد محمد يتيم في تشبيبههم بـ"عبدة الشيطان".

وأوردت يومية الصباح في عدد يوم الثلاثاء(8مارس)، أن القيادي بالعدالة والتنمية محمد يتيم، اعتبر أن المتضرر الأكبر من الواقعة المذكورة هم طلبة وأساتذة المعهد المستضيف "الذين دخلت على مطالبهم فئات أخرى منها طلبة قاعديون فيما يبدو، وأشخاص كانوا يرفعون شارات غريبة تذكر بشارات "عبدة الشيطان" مسجلا أن ما وقع يخدش صورة الطلبة وقدرتهم على تدبير الخلاف والدفاع عن قناعتهم، بشكل يسائل مدى تشبعهم بالثقافة والسلوك الديقراطي، ومقدار تمكنهم من أليات التحاور والإقناع.

واضافت اليومية، أن الكاتب العام السابق للاتحاد الوطني للشعل الذراع النقابي للحزب الحاكمأوضح في كلمة على الموقع الرسمي للبيجيدي تحت عنوان "الاستبداد الصاعد"، أن الضحية في ذلك كله كانوا هم طلبة المدرسة العليا للتدبير الذين وقع السطو على لقاء تم تنظيمه باسمهم، ما يطرح سؤالا حول أخلاقيات النضال، وما إذا كان من الممكن استغلال ندوة منظمة من طرف مدرسة عليا وتبرير قرصنتها من قبل فئات أخرى وتفرض ديكتاتوريتها عليها.

وأشارت اليومية، إلى أن عضو الأمانة العامة للعدالة والتنمية عبد العالي حامي الدين، عقب على ما حصل لبنكيران بأن "عنوان إستراتيجية خصوم الحزب في المرحلة المقبلة هو تجييش البلطجية للحيلولة دون التواصل المباشر مع الشعب"، مسجلا أن التشويش لم يمنع بنكيران من أداء رسالته السياسية والأخلاقية وتغيير الصورة النمطية لرؤساء الحكومات أو الوزراء الأولين المعتقلين بالعاصمة.