قضت ابتدائية أصيلا، قبل قليل من صباح الإثنين 07 مارس الجاري، ببراءة المعتقل السياسي الزبير بنسعدون والمستشار يونس لطاهي، مع تحميل المدعي محمد بنعيسى، رئيس المجلس البلدي لنفس المدينة، الصائر.

وجاء الحكم على خلفية شكاية كان بنعيسى قد تقدم بها ضدهما، يتهمهما فيها بـ"الوشاية الكاذبة" بعد وضعهما لشكاية أمام غرفة الجرائم المالية في الرباط اتهمته بتبديد أموال عمومية، لكن الوكيل العام حسن داكي حفظ الشكاية، رغم توفرها على أدلة قاطة تدين بنعيسى وتؤكد تبديده للمال العام، قبل أن يتحول بنعيسى إلى مشتكي بفاضحي الفساد، غير أن المحامين الحبيب حاجي وعبد الفتاح حيد وعمر سهمي والعباسي فاجأوا المحكمة بمرافعات مثيرة، مسنودة بوثائق وأدلة قاطعة تدين بنعيسى وتبرئ المشتكى بهما.

وعلم "بديل" أن أفراحا كبيرة تعم نفوس الساكنة، بعد أن انتشر الخبر كـ"النار في الهشيم" في مقاهي المدينة ومنازلها، في وقت يشيد فيها معظم متلقفي هذا الخبر بشجاعة القاضي يوسف بادي الذي أصدر الحكم.

ويعتبر هذا الحكم سابقة فريدة من نوعها داخل أصيلا؛ حيث اعتاد القضاء الحكم لفائدة بنعيسى. وقال حقوقي لموقع "بديل" إن السؤال المثير اليوم بعد حكم البراءة هو هل ستحرك النيابة العامة المتابعة ضد بنعيسى بعد أن قدم الدفاع كل الوثائق والأدلة القاطعة على تورط بنعيسى في جرائم ضد المال العام ومصالح الساكنة؟