في سابقة من نوعها، أقدم قاضٍ بقسم الأسرة بالمحكمة الإبتدائية بتطوان، على طرد محامٍ من جلسة عمومية، باسم الملك في غياب نص قانوني ينص على ذلك.

وحسب ما صرح به لـ"بديل.أنفو"، المحامي بهيئة تطوان، فؤاد الكورتي، "فقد قام قاضٍ بالمحكمة المذكورة، بحشر اسم الملك في قرار بطريقة تعسفية ومبالغ فيه، وطرده من قاعة المحكمة عندما كان يقوم بمهامه إلى جانب موكله"، معتبرا الكورتي " أن القاضي لا يحق له طرد محامٍ أو حتى الأشخاص العاديين باسم الملك، وإنما يكون ذلك طبقا لنص قانوني يوضح الأفعال التي تخول له ذلك".

وأضاف ذات المحامي، "أن القاضي أخبره بأنه يطرده طبقا للمادة 43، متهما إياه برفع صوته في وجه هيئة المحكمة، فرد عليه المحامي أن ذلك مصوص عليه طبقا للمادة 08/28، وأنه لم يصدر عنه أي شيء نصت عليه المادة 43 التي اعتمدها القاضي لطرده".

وأوضح المحامي الكورتي، "أن القاضي أمر بطرده باسم الملك بعدما اتهمه برفع صوته وذلك عندما تدخل، وطلب من القاضي توضيح سبب إعادة سؤال شاهد في قضية يترافع فيها بشكل اعتبره غير منطقي فأخبره بأن شهادة الشاهد كانت متناسقة لكن طريقة حديث القاضي معه كأنه يحابي المدعي، على غرار المدعى عليه، وذلك بالضغط على الشاهد وترهيبه لتغيير شهادته التي قالها لأكثر من ثلاث مرات، وهو الأمر الذي لم يستسغه القاضي وطلب من المحامي عدم رفع صوته عليه"، ليرد المحامي بالقول "إنني لا أرفع صوتي وإن كنت أفعل ذلك فهو يأتي في سياق القانون 28/08"، قبل أن يطلب القاضي من الكاتب أن يسجل بأن المحامي يرفع صوته على المحكمة، فيما طلب المحامي من الكاتب أن يضيف في تسجيله أنه يرفع صوته في سياق القانون وطلب من القاضي بعدم القول لكاتب الضبط ماذا يكتب حتى لا يخرج عن حياده".

وأشار ذات المتحدث، إلى أن هذا الأمر وقع عندما قدم شاهدا في الملف الذي يترافع فيه، وبعد تذكير القاضي للشاهد بعقوبة الزور دنيويا وأخرويا، توجه إليه بسؤاله، فقدم الشاهد إفادته بشكل متناسق، لكن القاضي بدأ يضغط عليه بشكل غير منطقي، ويقول له "اليوم غادي نشد فيك وغادي نحرر لك محضر وأنا سأذهب إلى منزلي وأنت ستذهب إلى السجن، واش كتعرف بأن واحد الشاهد مشى للحبس حيث حصل كيكذب"، وكأنه "يرهبه ويدفعه لتغيير الحقيقة التي شهد بها"، يقول المحامي، قبل أن يقع شنآن بين المدعى عليه والقاضي الذي نهر الأخير.

وأضاف المحامي في حديثه لـ"بديل"، أن القاضي "ارتكب خرقا قبل كل شيء عندما حول جلسة بحث في المدني المتنوع التي تجرى في العادة وحسب القانون في قاعة مغلقة، وبحضور أطراف الملف والدفاع والقاضي وكاتب الضبط، لكن القاضي أجرى هذه الجلسة بشكل علني".