في مبادرة إنسانية نبيلة، غير مسبوقة، في تاريخ المغرب علم "بديل"من مصادر مقربة أن عددا من القضاة بينهم بعض رؤساء الجمعيات القضائية، قرروا توزيع أجورهم الشهرية على القاضي المعزول محمد الهيني والقاضية الموقوفة عن العمل آمال حماني.

وقال قضاة لموقع " بديل"، إن "الغاية من هذا التضامن إلى جانب الخلفية الإنسانية والواجب الأخوي وواجب الزمالة المهنية، هو بعث رسالة للرميد وكل من ساهم في عزل زميلنا وتوقيف زميلتنا، مفادها أن سياسة التخويف لن تنطلي علينا ولن تنجح معنا وأننا مصرون على استقلال حقيقي للسلطة القضائية وعلى التأكيد على أن مشاريع الوزير لا قيمة دستورية لها بل إنها تعارض بشكل صارخ مقتضيات هذا الدستور.

وبحسب نفس المصادر، فإن هذه المبالغ المالية ستخصص لتغطية واجب اشتراكات التسجيل بهيئة المحامين بالرباط بالنسبة للمستشار الهيني ما لم يكن هناك قرار بإعفائه منها، اعترافا باسهاماته ونضالاته في تطوير عمل قضائي مواطناتي من صلب الحريات والحقوق وترائب الدستور والمواثيق الدولية.