تداولت مجموعة من المصادر المحلية بمدينة العرائش أنباء عن كون الشرطة القضائية بالمدينة تتوفر على تسجيلات لاتصالات هاتفية جرت بين المواطنة المسماة قيد حياتها ربيعة الزايدي، وأحد أبرز الحقوقيين المتبنين لملفها، العياشي الرياحي، وذلك خلال اليوم الذي قيل إنها "اختطفت فيه، وانقطع الاتصال بها".

وتعليقا على هذه الأنباء قال الناشط الحقوقي، العياشي الرياحي، " إنه أيضا سمع بهذا الكلام، ونشرته بعض المنابر الإعلامية المقربة من الأمن، وأنه سيرد على كل ذلك بطريقته، كما أنهم كحقوقيين سيخرجون كل ما في جعبتهم حول هذا الملف"، مشددا على "أنه ذهب للإدلاء بإفادته لدى الشرطة دون أن يخبروه بأي شيء حول موضوع التسجيلات، كما أنه لم يسألهم عن ذلك".

وأكد العياشي، في حديث مع الجريدة الإلكترونية "بديل.أنفو"، " أنه غير متأكد إن كانت ربيعة الزايدي التي توفيت مؤخرا بمستشفى إبن سينا بالرباط، والتي اتهمت قبل وفاتها قد اتهمت زوجها باختطافها وتعنيفها واغتصابها، (إن كانت) قد اتصلت به يوم الخميس، (أي اليوم الذي قيل إنها اختطفت فيه) أو اليوم الذي تلاه أو الذي جاء قبله "، معتبرا، "أن ربيعة هي من صرحت بأنها  تعرضت للإختطاف يوم الخميس، فتبنوا كحقوقيين قضيتها بناء على روايتها".

وأضاف ذات المتحدث، "أنه انقطع الاتصال بربيعة الزايدي طيلة نهاية الأسبوع الذي أكدت فيه تعرضها للاختطاف، وكانت لها جلسة في المحكمة يوم الاثنين من الأسبوع الذي تلاه، ولم تحضرها، وآنذاك بدأ البحث عنها بجدية من طرف عائلتها وبعض الحقوقيين، قبل أن يتم العثور عليها بمنزلها".

وحول مضمون هذه الإتصالات التي يقال إن الشرطة تتوفر على تسجيل منها، قال العياشي، "إنها ستكون اتصالات عادية حول القضية التي كان يرفعها ضدها زوجها، وحول مشاكلها معه".

وأوضح العياشي، أن هذه الأنباء والإشاعات لن تغير شيئا في روايتها التي أكدت فيها أنه تعرضت للتعنيف والاغتصاب"، مشيرا إلى "أن رأسه دائما مطلوب لدى الأمن، وأن هناك دائما مؤامرات ضد النشطاء الحقوقيين والسياسيين، وأما مختلسي المال العام والمفسدين فهم طلقاء ولا أحد يحاسبهم".

وكانت مجموعة من الجمعيات الحقوقية قد دخلخلت على خط قضية ربيعة الزيادي للمطالبة بفتح تحقيق في الواقعة واتهامات بـ"تعذيبها واغتصابها من قبل زوجها الشرطي مما أدى إلى وفاتها بمدينة العرئش"، وفقا لشكاية وجهتها عائلتها  للوكيل العام للملك بطنجة.