تساءل عبد الرحيم العلام، رئيس "مركز تكامل للدراسات والأبحاث"، حول "ما إذا كان دور بعض رؤساء الفرق البرلمانية الذين انتخبوا ضمن لائحة الشباب هو تقديم شكايات ضد قضاة الرأي والمساهمة في عزلهم"، في إشارة إلى عزل نائب الوكيل العام للملك بالقنيطرة، القاضي محمد الهيني.

وجاء تساؤل العلام خلال مشاركته في برنامج "مواطن اليوم" الذي بث على "قناة ميدي1 تيفي" مساء الخميس 3 مارس، والذي كان مخصصا لمناقشة كوطة لائحة الشباب، حيت تساءل مع برلماني "العدالة والتنمية" الذي أنتخب ضمن لائحة الشباب في البرلمان، محمد خوي، الذي استشهد ببعض نماذج الشباب الذين انتخبوا في البرلمان عبر الكوطا وهم الآن رؤساء لفرقهم البرلمانية،كرشيد روكبان، رئيس فريق "التقدم والاشتراكية"، وقال العلام متسائلا:" وهل أنتخبوا من أجل تقديم شكايات بالقضاة والمساهمة في عزلهم؟"

وفي ذات السياق، أشار عضو المكتب السياسي للحزب "الإشتراكي الموحد"، عبد الوهاب البقالي، الذي كان مشاركا في نفس البرنامج التلفزيوني، أن وضع بعض الشباب على رأس فرقهم البرلمانية، في إشارة لروكبان، هو بسبب كثرة الأعيان وأصحاب الشكارة في هذه الأحزاب، حيث لم تجد من تضع على رئيسا لفريقها البرلماني فاضطرت إلى وضع شاب".

وأوضح البقالي، خلال نفس البرنامج، "أنه لا يعقل أن الآلاف من الأساتذة المتدربين والأطر المعطلة يعنفون ويقمعون ويقضون الشهور والسنوات من أجل حقهم في الشغل في الوقت الذي يمتاز فيه شباب آخر بمنصب برلماني بدون جهد يذكر ويتمتع بأجر ثلاثة أو أربعة ملايين وعند انتهاء ولايته يتبقى له تقاعد سبعة أو ثمانية آلاف درهم"، معتبرا (البقالي) "أن هذا الأمر يشعر باقي أبناء الشعب بالحكرة، ويدفعهم للنفور من العمل السياسي".

وكان رشيد روكبان، رئيس الفريق البرلماني لحزب "التقدم والاشتراكية"، من ضمن رؤساء فرق الأغلبية الذين تقدموا بشكاية في حق نائب الوكيل العام للملك بالقنيطرة، القاضي محمد الهيني، على إثر نشره لمقالات علمية ينتقد فيها مشروعي السلطة القضائية، اللذين كانا معروضين على البرلمان، قبل أن يحيله وزير العدل والحريات المصطفى الرميد على المتابعة أمام المجلس الأعلى للقضاء، الذي إقترح عزله قبل أن يوافق عليه الملك محمد السادس.