خلف تصويت أعضاء من الشبيبة الإتحادية على عضوية منظمة تابعة لجبهة البوليزاريو، في مؤتمر المنظمة الدولية للشبيبات الاشتراكية، انقساما واحتقانا شديدا وسط حزب "الوردة"، وشبيبته.

وفي هذا الإطار، أكد بيان صادر عن "الشبيبة الإتحادية"، أن "القرار الانفرادي للوفد المشارك في مؤتمر المنظمة الدولية للشبيبات الاشتراكية الديمقراطية، الذي يقوده عضو المكتب السياسي في العاصمة الألبانية، بالتصويت لصالح شبيبة جبهة “البوليساريو” الانفصالية، وذلك بمنح تنظيمها الطلابي العضوية وتبويئها مقعد نائب الرئيس، يعكس سياسة التحكم والابتزاز من جهة، ويثير من جهة أخرى سخطا عارما وسط الرأي العام الوطني وخدش مشاعر المغاربة الذين يضعون قضية الوحدة الوطنية فوق كل اعتبارات سياسوية".

وجاء في البيان:"إننا كشباب داخل اللجنة المركزية وهي الجهاز التقريري لشبيبة الاتحادية لا نحمل المسؤولية لما آلت إليه الأوضاع للمكتب الوطني فقط، بل للقيادة الحزبية التي ساهمت في ضرب قوة الشبيبة الاتحادية وخندقتها في زاوية في خدمة مصالح تحكمية في الحزب.

وعبر أصحاب البيان عن "رفضهم القاطع لجميع أشكال الابتزاز والمقايضة على حساب القضية الوطنية"، وكذا عن رفضهم المطلق "لكل التبريرات الواهية لمنح ممثلي الشبيبة الاتحادية صوتهم للانفصاليين"، محملين "القيادة الحزبية تداعيات الخيارات السياسية المغلوطة والتدخل السافر في القرارات السيادية للشبيبة الاتحادية".

ودعت الشبيبة بيانها، إلى "عقد اجتماع استثنائية عاجل للجنة المركزية، وذلك من أجل استعادة قرارها وتحصينها وإنقاذها من هذا الوضع التحكمي".

واعتبر البيان أن "هذا الوضع المتأزم للشبيبة الاتحادية الناتج عن خلفية المتحكمين فيها، والذين ينهجون سياسة ابتزاز الدولة إثر سقوطهم المدوي في الانتخابات الجماعية والجهوية السابقة، وتعبيرهم في محطات عديدة عن مواقف عدائية للمواطنين، الأمر الذي انعكس بشكل ملموس على أداء الشبيبة وديناميتها ومواقفها، سواءا في الداخل أو عند التعبير عن مواقفها في المحافل الدولية الرافضة للتطبيع مع الكيان الوهمي وتشبثها بالدفاع عن قضية الصحراء المغربية".