شهدت جماعة دار ولد زيدوح، باقليم الفقيه بن صالح، صباح يوم الاحد 28 فبراير، كارثة بيئية متمثلة في فيضان مياه الصرف الصحي وتسربها إلى مجموعة من البيوت والأحياء، مما أدى إلى انتشار الروائح الكريهة، وإعاقة الطرقات التي يسلكها المواطنون فضلا عن تلويث الشوارع والأزقة.

ولاد زيدوح

ووفقا لمصادر حقوقية، فإن هذا التسرب جاء نتيجة مخلفات مياه الصرف الصحي لبلدية اولاد عياد، والتي تقدف مباشرة إلى "الصفاية"، المجاورة لمعمل السكر كوسيمار( COSUMAR)، بنفس المدينة التي تختلط بدورها مع مخلفات هذا الأخير، أو ما يعرف بعملية الغسل الصناعي لمادة الشمندر السكري بالمعمل المذكور، مما يتسبب في  أضرار بليغة للساكنة.

ولاد زيدوح1

ومن بين هذه الأضرار ذكرت المصادر:"نمو مجموعة من النباتات الشائكة، التي تسببت في عرقلة السير العادي للمياه العادمة نحو نهر أم الربيع، وتسرب ماء قناة الصرف الصحي إلى الآبار الموردة للماء الصالح للشرب، انتشار الروائح الكريهة ليل نهار، وخاصة روائح المبيدات السامة، تضرر بعض الأراضي الزراعية نتيجة فيضان قناة الصرف الصحي، مما يتسبب في خسائل مادية في المحاصيل.

ولاد زيدوح2

من جهته عبر "المركز المغربي لحقوق الإنسان"، في بيان توصل به "بديل"، عن إدانته الشديدة لـ" سياسة الترقيع والوعود الزائفة، التي ينهجها المسؤولون المحليون والاقليميون في التعامل مع هذه القضية، بل والضعف المهول في أداء واجبهم، إزاء التحديات البيئة المطروحة، محملين إياهم مسؤولية الاضرار التي تتعرض لها الساكنة والبيئة على حد سواء".

ولاد زيدوح3

وطالب المركز، "الوزارة المعنية بالبيئة بضرورة التدخل الفوري لضمان حق ساكنة دار ولد زيدوح في العيش في بيئة سليمة ،بناء على القوانين والتشريعات المتعلقة بحفظ البيئة وحمايتها والحد من المخاطر التي تهددها ومنها المنصوص عليها في الظهير الشريف رقم 1.03.59 الصادر في 10 ربيع الاول 1424 (12 ماي 2003) بتنفيد القانون رقم 11.03 المتعلق بحماية واستصلاح البيئة الصادر بالجريدة الرسمية عدد 5118 بتاريخ 18 ربيع الاول 1424 (19 يونيو 2003)".

ولاد زيدوح4 ولاد زيدوح5 ولاد زيدوح6