اثار تصريح رئيس المجلس العلمي بمدينة وجدة، مصطفى بنحمزة، حت وصف اللغة الأمازيغية بـ"لغة الشيخات والمغنين"، العديد من ردود الفعل السلبية والغاضبة، خاصة من هيئات حقوقية مدافعة عن القضية الأمازيغية.

ففي هذا الصدد دخلت "الشبكة الأمازيغية من اجل المواطنة"، على الخط مستنكرة تصريحات بنحمزة، واعتبرتها "عنصرية".

وأضافت الشبكة في بيان لها أن رئيس المجلس العلمي بوجدة:" تجاوز في الشريط المذكور كل حدود اللياقة إلى حد العنف اللفظي، إذ اعتبر الأمازيغية لغة المغنين و الشيخات، وأنها تروم اقتتال المغاربة على شاكلة بعض الصراعات في القارة الافريقية، و انها موضوع يعني به المفلسون فكريا، و مؤامرة يراد منها إبعاد الناس عن الاسلام و العربية".

وعبرت الهيئة ذاتها عن "رفضها لكل أشكال التميز العنصري الذي ما انفك المعني بالشريط و بعض الشيوخ الذين أعماهم الحقد على الأمازيغية يشيعونه بين مريديهم ".

من جهتها، عبرت «جمعية تودرث للتنمية والتعاون أجدير» في رسالة بعثت بها إلى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، عن استيائه الشديد إزاء محتوى شريط فيديو مصطفى بنحمزة، عضو المجلس العلمي الأعلى، بسبب "عبارات السب والقذف والاحتقار التي فاه بها بشكل علني في حق الأمازيغ ولغتهم وثقافتهم وكرامتهم"، تقول الرسالة.

وطالبت الرسالة من أحمد التوفيق، وزير الأوقاف، «اتخاذ ما ينبغي من الإجراءات اللازمة في حق العلامة المعني بالأمر، طبقا للقوانين المعمول بها في مكافحة العنصرية والإقصاء والقذف والشتم»ن وفقا لما جاء في نص الرسالة.

وكان رئيس المجلس العلمي يمدينة وجدة، مصطفى بنحمزة، قد شن هجوما عنيفا على اللغة الأمازيغية وعلى دعاة اعتمادها والحفاظ عليها، واصفا إياها بـ"كلام الشيخات والمغنين".

وقال بنحمزة في تسجيل صوتي منسوب إليه على اليوتوب:" ماذا ستفعلون بالأمازيغية سوى ترديد كلام المغنين والشيخات صباح مساء ولن يكون لكم وجود ولا ذكر"، قبل أن يضيف، مخاطبا الأمازيغ:" هل ستواجهون السوق الأوروبية المشتركة؟ كم لديكم من كتاب عن الفلسفة والرياضيات وطب الحيوان في الأمازيغية؟"، قبل أن يجيب :"عندكوم ثلاثة ديال الكلمات ديال المحفوظات بالشلحة كيبيعو بيهم الشيخات”.

وبالمقابل، امتدح بنحمزة في ذات التسجيل، اللغة العربية، مؤكدا على أنها "لغة علمية، ومتطورة، وصالحة لكل زمان ومكان ووجب على العالم بأسره أن يتحدث بها"، منتقدا في الآن ذاته اللغة الدارجة ودعاة تكريسها كلغة للتواصل في الإلام والمقررات الدراسية.