في الوقت الذي أعلنت فيه الأمم المتحدة أن أمينها العام بان كي مون لن يزور المغرب في إطار جولته بالمنطقة لبحث سبل إيجاد حل بين الأطراف المتنازعة حول قضية الصحراء، كشف موقع "ألف بوست"، أن كي مون سيفاوض البوليساريو على الأراضي المغربية.

وذكر موقع "ألف بوست"، أنه "في ظل صمت مطلق للرباط، تؤكد الأمم المتحدة أن أمينها العام بان كيمون سيزور كل من مخيمات تندوف والجزائر موريتانيا واسبانيا علاوة على قاعدة لقوات المينورسو في منطقة بئر لحلو التي يتعبرها المغرب ضمن أراضيه ولكن تسيطر عليها البوليساريو وأعلنتها عاصمة لما يسمى الجمهورية الصحراوية".

وأورد الموقع نفسه أن "المغرب التزم الصمت ولم يقدم توضيحات حول الزيارة خاصة في ظل أخبار تفيد بأنه يريد تأجيل الزيارة الى شهر يوليو المقبل، أي بعد صدور تقرير مجلس الأمن".

وأضاف المصدر ذذاته أن "المثير للغاية هو زيارة بان كيمون لمنطقة بئر لحلو التي تعتبر من أخطر قرارات الأمم المتحدة في النزاع خلال السنوات الأخيرة وتؤكد أعلى مستويات التوتر بين الطرفين، وذلك للأسباب التالية:

أولا، بئر لحلو تقع ضمن الخريطة المغربية، وتقع وراء الجدار الأمني، وسيطرت عليها قوات البوليساريو خلال التسعينات ضمن تفاريتي، وأعلنتها عاصمة لما يسمى "جمهورية البوليساريو"، بينما يحمل المغرب الأمم المتحدة مسؤولية مراقبتها.

ثانيا، زيارة بان كيمون تأتي بمثابة تحدي حقيقي ضد المغرب الذي منعه من زيارة العيون، فاختار منطقة تابعة لمنطقة النزاع ولكنها تحت سيطرة البوليساريو، وهي بئر لحلو.

ثالثا، سيبرر بان كيمون زيارته الى بئر لحلو بأنها جزء من الصحراء المتنازع عليها وأنه يمتلك تفويضا إلزاميا من مجلس الأمن الذي طالبه منذ أسبوعين بضرورة زيارة منطقة النزاع وأن بها قاعدة لقوات المينورسو.

"ومن المنتظر أن يترتب عن زيارة بان كيمون الى بئر لحلو امتناع الرباط عن استقباله خلال الصيف المقبل في انتظار اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة سنة 2017"، يقول المصدر.