اعتبر "المركز المغربي لحقوق الإنسان"، أن "متابعة الزميل الصحفي عبد الله البقالي على خلفية مقال، وضع اليد على جرح غائر في بلادنا، إساءة لمغرب الانتقال الديمقراطي وإفساد لورش الإصلاحات، لكونه نيل مباشر من حرية الرأي والتعبير، ومحاولة يائسة لإسكات الاقلام الصحفية، الجريئة في الصدح بالحقائق المؤلمة".

وأكد المركز، في بيان توصل به "بديل"، أن "متابعة البقالي على خلفية مقال حول استعمال المال العام خلال الحملة الانتخابية الأخيرة، وتورط بعض مسؤولي الإدارة الترابية في ذلك، ليست موضوعية، بالنظر إلى تواتر العديد من التصريحات والمستندات الموثقة بالصوت والصورة على مواقع التواصل الاجتماعي، فضلا عن تقارير حقوقية متعددة، أكدت ذات المنحى، وسردت حالات معينة، كان من المفروض أن تفتح بشأنها تحقيقات في وقتها..."

وأكد البيان أن "ما شهدته العملية الانتخابية، على ضوء التحريات التي باشرها المركز المغربي لحقوق الإنسان، إلى جانب العديد من تنظيمات المجتمع المدني المستقلة، سواء أثناء الاقتراع أو خلال تشكيل المجالس والغرف أساء بشكل بالغ وخطير لمبادئ الشفافية والديمقراطية، وأفرز نتائج انفصلت هندستها بشكل كبير عن الانعكاس الطبيعي لإرادة واختيار الناخب المغربي".

وأشار المركز إلى أن " استعمال المال في استمالة الناخبين واقع ساطع لا غبار عليه، وما يفترض من وزارة الداخلية والسلطة القضائية فعله، هو التحقيق العميق في جريمة نهب إرادة الناخبين في تمثيل الشعب في المجالس والغرف، بدل متابعة صحفي متمرس، ذنبه أنه قام بواجبه الذي يمليه عليه الضمير المهني والمسؤولية الإعلامية في تنوير الرأي العام بحقائق الأمور".

وطالبت الهيئة الحقوقية ذاتها  بوقف المتابعة القضائية في حق صحفي لم يقم سوى بدوره بنزاهة وجرأة، مطالبة كافة الهيئات المدنية والحقوقية، والسياسية الجادة والمسؤولة، بالوقوف وقفة رجل واحد إزاء الردة الخطيرة عن قيم الديمقراطية، والتي يسعى من خلالها البعض إلى تكريس واقع يحول بين الشعب المغربي وتطلعاته المشروعة في الديمقراطية وحقوق الإنسان، في مشهد يعاكس التوجهات العامة للبلاد، ويقلب المفاهيم والقيم والقواعد رأسا على عقب.