لم تتأخر الحكومة في الرد على قرار الإضراب العام، من خلال الشروع الفعلي في توجيه عدد من المصالح الإدارية استفسارات للمشاركين فيه، تمهيدا لتفعيل مسطرة الاقتطاع من الأجور تحت غطاء التغيب بدون مبرر.

وكشفت مصادر نقابية ليومية "المساء"، التي أوردت الخبر في عدد نهاية الأسبوع، أن قطاع التعليم الذي حقق نسبة مشاركة واسعة على الصعيد الوطني شكل المحطة الأولى لتفعيل ما وصف بـ”الاجراءات التعسفية”، بعد أن تم توجيه استفسارات تطالب المشاركين في الاضراب ببسط أسباب تغيبهم عن العمل، مما جعل بعض القيادات النقابية تصدر توجيهات بطريقة التعاطي مع هذه الاستفسارات، من خلال التأكيد على أن الأمر لا يتعلق بغياب، بل بمشاركة في إضراب وطني دعت إليه مركزيات نقابية، مع إرفاق الاستفسار الإداري بنداء الإضراب.

واعتبرت المصادر ذاتها أن اللجوء الى أسلوب الاستفسارات والتلويح بالاقتطاعات، التي من المنتظر أن تطال رواتب المشاركين في الإضراب خلال الشهر القادم، ستزيد من تسميم الأجواء واحتقانها.