اعتبرت "فيدرالية اليسار الديمقراطي"، أن قرار عزل القاضي محمد الهيني هو مساس بحرية الرأي والتعبير وباستقلال القضاء المكفولين بمقتضى مضامين دستور 2011 وكذا المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وبمبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية.

وأكدت الفيدرالية ضمن بيان توصل به "بديل"، أن تطور الوعي المجتمعي وثقته بدور القضاء كآلية لحماية الحقوق والحريات الفردية والجماعية يستلزم اليوم ضرورة توفير الضمانات القانونية والمؤسساتية والإدارية للقاضي ليقوم بدوره كاملا بعيدا عن أي ضغوط أو تهديدات أو متابعات مجانية.

وشددت الفيدرالية على "ضرورة تشجيع مشاركة القضاة في إبداء الرأي في النقاشات المجتمعية الجارية مع العديد من القوانين سواء منها المنظمة لمهنتهم أو غيرها وذلك حتى نتمكن من بناء سلطة قضائية نزيهة مستقلة وقادرة على المساهمة في حماية البلاد من كل أشكال الفساد".

وفي نفس السياق، طالبت فيدرالية اليسار الديمقراطي، بـ"وضع ضمانات قانونية ومسطرية متوافق عليها من أجل توفير استقلالية للقضاة في التعبير عن رأيهم وإحاطتهم بالحماية عند ممارستهم لمهامهم القضائية وتتيح لهم حرية تعبيرهم عن رأيهم في المواضيع المطروحة للنقاش العمومي وعدم المس بالحق في انتمائهم للجمعيات المدنية".

كما اعتبر أصحاب البيان "أن مطلب استقلال السلطة القضائية لا يمكن تحقيقه في غياب قوانين تنظيمية واضحة ترسي أسسها كسلطة مستقلة عن باقي السلط الأخرى بحيث لا نفوذ لإحداها على الأخرى ولا تداخل في ما بينها من حيث الاختصاصات".

إلى ذلك أكدت الفيدرالية " على استمرارها في النضال من أجل حماية حرية التعبير بالنسبة للقضاة لأنها مدخل لحماية استقلال السلطة القضائية لتحقيق العدالة وحماية الحقوق والحريات ومساهمة القضاة والقاضيات في بناء المجتمع الديمقراطي الذي هو أمل المغاربة و المغربيات جميعا".