تساءل بعض الحقوقيين حول حقيقة نشاط حقوقي نظم نهاية الأسبوع الماضي بفندق شمس بتطوان، وكذا الهدف منه، وسبب إقصاء العديد من الجمعيات الحقوقية البارزة وطنيا ومحليا من المشاركة فيه".

وحسب ما صرحت به مصادر حقوقية لموقع "بديل" "فإن الغريب في هذا النشاط المنظم من طرف إطار يسمى بمجموعة العمل للدفاع عن الديمقراطية التشاركية، وهي عبارة عن مجموعة من الجمعيات التي تقول إنها تشتغل حول نفس الموضوع (مناقشة القوانين ومشاريع القوانين ذات الصلة بالتشاركية) –الغريب- هو أنه مر في صمت وباستدعاءات منتقاة دون أن تسمع به أغلب الجمعيات الحقوقية المعروفة ولم تعلم بموضوع الانضمام إلى مجموعة العمل".

وفي ذات السياق تساءل رئيس "جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان"، المحامي الحبيب حاجي، حول ما إذا كان الأمر يتعلق بطبيعة التمويل وطبيعة صرفه، أو بتكريس علاقات الزبونية الجمعوية، وصرف المال العام".

وأكد حاجي، في حديثه لـ"بديل"، " أن التمويل الذي تحظى به أنشطة الجمعيات هو عمومي، فلماذا هذا التعاطي بشكل تمييزي وزبوني ومحسوبي مع فاعلين في نفس المجال من طرف أشخاص غريبين ينظمون أنشطة في صمت من أجل تبرير صرف تمويلات مشاريعهم للجهات المانحة من دون أن تكون عليهم رقابة من شركاء قد يقفون لهم سدا منيعا في نهب أي درهم منه"، معتبرا أنه "إذا كانت هذه الأنشطة تمول من أموالهم الخاصة فذاك شأنهم وليستدعوا من يريدون في اطار تكريس عمل جمعوي زبوني".

وأوضح ذات المصدر أنه من بين الجمعيات التي لم يتم استدعاؤها هناك هيئة المحامين بتطوان، وجمعية المحامين الشباب وهي إطارات مهنية وحقوقية وذات الاختصاص ومن مهامها مناقشة هذه القوانين"، بالإضافة إلى جمعيات أخرى كـ"الرابطة الوطنية لحقوق الإنسان"، فيما تم استدعاء بعض الجمعيات الأخرى في أخر لحظة"، حسب حاجي.