أكدت المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية (الاتحاد المغربي للشغل، الكونفدرالية الديمقراطية، الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الفدرالية الديمقراطية للشغل والنقابة الوطنية للتعليم العالي)، أنه "حسب التقارير والنتائج الأولية التي وردت على اللجنة الوطنية للإضراب، فقد فاقت مشاركة الطبقة العاملة وعموم المأجورين في هذا الإضراب النقابي العمالي كل التوقعات".

وذكر بيان مشترك للتنظيمات النقابية المشاركة في الإضراب الوطني، "أنه تم تنفيذه في إطار من الوعي والمسؤولية وبشكل شامل في كل الجهات والأقاليم والمدن المغربية، وبجميع القطاعات المهنية والإدارات والمرافق العمومية، رغم بعض الاستفزازات الإدارية، ومحاولات تغليط الرأي العام الوطني والعمالي من طرف جهات حكومية، فقد حقق الإضراب نجاحا باهرا بنسبة معدل وطني وصل إلى %84,8".

واشار البيان، الذي توصل "بديل" بنسخة منه، إلى أن "عجلات الإنتاج والحركة توقفت  في كل مكونات النسيج الاقتصادي والخدماتي، وفي كل المؤسسات والإدارات والمصالح بالوظيفة العمومية والقطاعات الوزارية، والشلل التام في قطاع التعليم بكل فئاته وأسلاكه، وفي الجامعات والمدارس والمعاهد العليا والأحياء الجامعية ومراكز التكوين، وفي قطاع العدل والمالية والصحة حيث توقف العمل في المستشفيات الجامعية والمراكز الصحية والمصحات وكثير من العيادات الطبية، وتوقفت الدراسة بشكل كلي في كل المؤسسات والمراكز والإدارات التابعة للتكوين المهني، كما شلت الحركة في مختلف الإدارات والمصالح التابعة للجماعات المحلية في المدن كما في القرى والمداشر وفي مجموع التراب الوطني".

نفس المصدر أكد أيضا أن الإضراب شمل القطاعات الحيوية والاستراتيجية، الإنتاجية والخدماتية، العمومية والخاصة: المصارف والبنوك، الضمان الاجتماعي، مؤسسات وإدارات الاحتياط الاجتماعي والتعاضدي، البريد والاتصالات، الطاقة، البترول والغاز والمواد المشابهة، المكتب الوطني لتوزيع الكهرباء والماء، ليديك وريضال وأمنديس، الفلاحة والصيد البحري، مؤسسات التأمين، النقل البري بكل أصنافه وأنواعه، والسكك الحديدية، النسيج والجلد، الصناعات الكيماوية، قطاع البناء والإسمنت، الصناعات الغذائية، التجارة والخدمات، المناجم والفوسفاط والمعادن، صناعة الأدوية، الحديد، التصبير، السياحة والفنادق والمطاعم، المطابع والنشر، مراكز النداء، الوكالات الحضرية ووكالات التنمية، النقل الحضري، الملاحة البحرية، حيث توقفت الحركة في كل مرافق الموانئ".

ويضيف البيان أيضا "أنه انخرط في الإضراب الوطني العام موظفو وموظفات بعض المجالس الدستورية كالمجلس الأعلى للحسابات والمجلس الوطني لحقوق الإنسان ومجلس المستشارين".

إلى ذلك أوضح بيان التنظيمات النقابية أنه "انطلاقا من وطنيتها وحرصها على المصلحة العليا للبلاد، وإيمانا منها بأن الهدف من هذا الإضراب، هو إثارة انتباه الحكومة إلى ما تعانيه الطبقة العاملة وعموم الأجراء، من مشاكل وقضايا تستوجب الإسراع بمعالجتها، والتفاوض حولها، وكتعبير عن نضجها ووعيها، قررت اللجنة الوطنية للإضراب عدم إقحام بعض المؤسسات والوحدات الإنتاجية والصناعية ذات الطابع الاستراتيجي في الإضراب، والاكتفاء بحث أطرها النقابية وعمالها ومستخدميها بحمل الشارة، كتعبير عن التضامن مع المضربين".

ويتعلق الأمر بحسب البيان بـ"الخطوط الملكية الجوية التي سيحمل العاملون فيها بالطائرات شارات التضامن أثناء الرحلات الجوية، وكذلك مستخدمو المكتب الوطني للمطارات، ومراقبو الملاحة الجوية، والشركات العاملة بالمطارات، والعاملون بالطرق السيارة، وفي بعض المرافق الاجتماعية من مثل المستعجلات. وحفاظا منها على مصلحة الاقتصاد الوطني ودواليب الإنتاج، دعت اللجنة الوطنية للإضراب إلى اتخاذ مجموعة من التدابير، كالعمل على ضمان تقديم الخدمات الأساسية الدنيا(service minimum) وخدمات السلامة (service de sécurité)".