غضب واستياء عارم بسبب منع أساتذة من اللجوء إلى مواقع الأنترنت لإعداد الدروس

10

علم “بديل”، أن حالة من الإستياء والغضب العارم تسود في أوساط عدد كبير من أساتذة التعليم الإبتدائي بوجدة ونواحيها، إثر مذكرة بعث بها المدير الإقليمي (النائب) لمدراء المؤسسات التعليمية يحثهم فيها على منع الأساتذة من الإعتماد على مواقع الأنترنت من أجل تحضير الدروس.

وأورد المدير الإقليمي في المذكرة التي حصل “بديل”، “أنه استنادا إلى تقارير التفتيش والزيارات الصفية المنجزة في الفصول الدراسية، تبين لجوء بعض الأساتذة إلى المواقع الإلكترونية غير الرسمية في تحضير الدروس اليومية”، مشيرا إلى أن “تحضير هذه الدروس يستلزم استحضار المستوى الحقيقي للمتعلمين وإمكانياتهم الذهنية ومحيطهم الذي يعيشونه، فضلا عن الإستناد إلى المراجع والمصادر الرسمية”.

ووفقا لهذه المعطيات طلب المدير الإقليمي، “من المديرين والمديرات بالمؤسسات التعليمية التي يشرفون عليها، تفادي اعتماد المواقع الإكترونية غير الرسمية في تحضير جذاذات الدروس اليومية”.

وخلفت هذه المذكرة العديد من ردود الفعل السلبية من جانب أساتذة وجدة ونواحيها، معتبرين أنها “جاءت خرج السياق”، وأن هذا “النائب الإقليمي الحديث التعيين يغرد خارج السرب”.

وفي هذا السياق، قال عبد الوهاب السحيمي، المُنسق الوطني لـ”لتنسيقية الوطنية للأساتذة المجازين”:”إن هذه المذكرة تشكل تناقضا صارخا مع ما جاءت به وزارة التربية الوطنية مؤخرا، حين دعت إلى رقمنة المؤسسات التعليمية وذلك عن طريق إدخال الأنترنيت إلى رحابها، من أجل تأهيل القطاع وجعله يساير العصر”.

وأضاف السحيمي في تصريح لـ”بديل”، أن معضم الأساتذة عبر ربوع المغرب يلجؤون إلى الأنترنت لإعداد دروسهم من خلال الإطلاع على مستجدات التعليم في الوطن وكذا على الصعيد العالمي من أجل مسايرة كل التطورات التي يعرفها القطاع في ظل القصور الذي يعرفه هذا الأخير في العديد من المواد”، أكثر من ذلك يضيف الحسمي “فإن وزارة التربية الوطنية لا تعترف بوجود الأقسام المختلطة وبالتالي لا وجود لدروس خاصة بهذه الأقسام مما يدفع رجال ونساء التعليم إلى الإجتهاد عبر الإستفادة من خبرات زملائهم في باقي المناطق وكذا في بعض دول العالم للنهوض بالقطاع، وذلك عن طريق المواقع الإلكترونية والإجتماعية”.

وأكد السحيمي بدوره أن “هذه المذكرة جاءت خارج السباق، وتكبح جماح رجال ونساء التعليم في الإبتكار والإكتشاف، وخندقتهم في الدروس الرسمية التي لا تكفي التلاميذ من أجل التحصيل المعرفي”.

12744731_983320808384311_1030828017795087730_n

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

4 تعليقات

  1. معلم م/م يقول

    الأمر ليس غريبا على هذه الكائنات التي تتدحرج ككرة الثلج التي تبدأ تكبر و تهوي إلى الأسفل وحينما تصل إلى غايتها تتكسر و تتفتت .. صاحبا كرس جميع أوقاته في التهييء للدراسة على حساب المتعلمين ..لم يكن أنذاك محظوظا لأن الانترنت لم يكن كما هو الحال اليوم ..صاحبنا يحقد على كل شيئ حوله الأستاذ الإنترنت كل شيئ إن رأى ظله يحقد عليه ..دائما يتوهم يظن أنه يعرف كل شيئ ..لم يسخن مكانه ويقول استنادا على تقارير ..هذا هراء ..أراد أن يقول التقطها من أحد الأزلام الذين يوظفهم لغيات ..مهزلة حلت بكم أطر وجدة ..والله كريم

  2. wadi يقول

    لا ينسى صاحبنا الساعات التي كان يراجع فيها دروسه لتهيئ امتحاناته على حساب التلاميد الموكولين اليه انداك عندما كان معلما بمدارس لمريجة اقليم جرادة اليس كدلك ايها الاستاد المحترم؟؟؟؟؟؟؟

  3. wadi يقول

    هههه صاحبنا كان يفعل هدا عندما كان معلما في مم لمريجة اقليم جرتدة ..واكثر من دلك كان يكلف التلميد المميز عنده في القسم ليدرس بداله لانه كان مشغولا بتحضير دروسه الخاصة وهو يعرف دلك جيدا

  4. محمد الفرشة يقول

    +بصفتي عامل بالقطاع اوافق على 90 بالمائة من مضمون المذكرة.اذ كيف ساعمل بجذاذة لم انجزها بيداغوجيا وساطبقها ديداكتيكيا.وافهم ان الجذاذة مراحل وخطط وتقنيات تاخذ بالاعتبار الواقع الحقيقي للمتعلمين والوسائل المتوفرة والدعامات ثم الشروط العامة بالمؤسسة و….الخ.اما ان انسخ ورقة مكتوبة لاقول بتوفر الوثائق التربوية المطلوبة عمل يكشف عن امور خطيرة تنتشر في اوساط رجال التعليم وبكل المستويات حتى الجامعي منها.اما اذا كان الامر يتعلق بالاستئناس خصوصا امام شبه انعدام للايام التكوينية فليس عيبا .اما السادة المفتشين القابعين في المقاهي واسرارهم العملية وصلت درجة الخساسة والحقارة ولا يجب ان تنحصر اهتماماتهم على المراقبة السلبية بل تزويد اساتذة القسم بالمستجدات غير الموجودة اصلا.والمفتش استاذ هرب من القسم لاي سبب؟؟؟؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.