احتج العشرات من المواطنين أمام المستوصف المحلي بمدينة بومية مطلع هذا الأسبوع، بعد وفاة رضيع يبلغ من العمر 4 أشهر منتصف الشهر الجاري، إثر ما اعتبرته أسرته "تقصيرا وإهمالا" من طرف المصالح الطبية بالمنطقة والسلطات المحلية.

وتجمع حشد من المواطنين أمام مستوصف المدينة، حيث رددوا شعارات منددة بالوضع الصحي بالمنطقة وبتردي الخدمات الصحية المقدمة للساكنة خاصة في ظل هذه الظروف المناخية المتميزة بانخفاظ درجة الحرارة وتساقط الثلوج.


ومن النقاط التي أفاضت الكأس وأججت غضب الساكنة هي غياب مصلحة المداومة بالمستوصف المذكور، وكذا غياب طبيبة هي الوحيدة التي تتولى مهام التشخيص وعلاج المرضى فضلا عن الخصاص المهول الذي تعانيه مصلحة الولادة...

وخلال الوقفة التي دعا إليها النسيج الجمعوي، الذي يضم أزيد من 20 جمعية، أجهش الحاضرون بالبكاء خلال كلمة والدي الطفل، حيث رويا تفاصيل صادمة ومؤثرة عن الواقعة.

وتعود تفاصيل القضية إلى يوم 16 فبراير الجاري حين ارتغعت حرارة جسم الطفل فنقله والداه إلى المستوصف ليلا غير أنهم وجدوه موصد الأبواب قبل أن تتم الإستغاثة بالوقاية المدنية التي لم تتمكن هي الأخرى نقله إلى المستشفى الإقليمي بميدلت بفعل التساقطات الثلجية التي أغلقت كل السبل.

وقال سعيد أحبار الفاعل الجمعوي والحقوقي بالمنطقة، إننا أمام هذا الوضع نحمل كامل المسؤولية للسلطات المحلية ولوزارة الصحة اللتين لم تعطيا اهتماما كبيرا لآلاف الساكنة التي تعاني الأمرين في ظل هذه الظروف المناخية القاسية.

ودق أحبار ناقوس الخطر، محذرا من إمكانية حدوث حالات أسوء إذا لم تتدخل الجهات المعنية من أجل إيجاد حل لسد هذا الخلل