قرر القضاء المغربي ملاحقة المعتقل السابق في سجن غوانتانامو يونس الشقوري الذي رحلته الولايات المتحدة في أيلول/سبتمبر الى المغرب بعد اسقاط التهم عنه، متهما اياه ب”المس بأمن الدولة”، حسب ما قال الشقوري ومحاميه لوكالة "فرانس برس"، يوم الثلاثاء 24 فبراير.

وحضر الشقوري الثلاثاء للمثول امام قاضي التحقيق في سلا في ضواحي الرباط. لكن الاخير “تخلف عن الحضور لانشغالاته” حسب ما اوضح المحامي خليل الادريسي.

وكشف المحامي في تصريحه ان الوكيل العام للملك في الرباط “قرر ملاحقته من أجل جناية المس بأمن الدولة الداخلي وأحال الملف على قاضي التحقيق”. الا ان المحامي لم يكشف متى صدر قرار ملاحقة الشقوري بهذه التهمة.

وكانت السلطات المغربية وضعت الشقوري لدى وصوله الى المغرب في السادس عشر من ايلول/سبتمبر الماضي قيد الاعتقال الاحتياطي للتحقيق في احتمال “تورطه في اعمال ارهابية”.

الا ان تهمة الارهاب اسقطت عنه، ووافق القضاء المغربي في 11 شباط/فبراير الجاري على اطلاق سراح مؤقت له.

وقال الشقوري (47 عاما) لفرانس برس “بدل أن يتهمني قاضي التحقيق بتهمة الإرهاب، أسقطت هذه التهمة وصارت التهمة المس بأمن الدولة، وهو الشيء المضحك الذي لم يخطر على بالي أبدا”.

وأوضح المحامي الإدريسي من جهته “لم تكن هناك أية معطيات موضوعية تشفع للنيابة العامة باعتقال يونس طيلة هذه المدة، أو حتى ملاحقته”، في اشارة الى اعتقاله من ايلول/سبتمبر الماضي الى شباط/فبراير الحالي.

وسيمثل الشقوري، حسب ما أكد المحامي، الاثنين القادم في 29 شباط/فبراير في جلسة تحقيق جديدة أمام القاضي الذي سيستمع ايضا لشاهد من بين المعتقلين السلفيين في سجن مدينة آسفي غرب البلاد، كان موجودا في أفغانستان في الفترة نفسها التي كان فيها الشقوري هناك، قبل أن تعتقله الشرطة الباكستانية في كانون الاول/ديسمبر 2001.

وقال محاميه “نتمنى أن تستمر الاجراءات في الاتجاه الإيجابي حتى يستفيد الشقوري من عدم المتابعة كما استفاد من السراح المؤقت” ويتمكن من “استرجاع حياته التي سرقت منه منذ سنوات ويعيش بشكل طبيعي داخل وطنه ومع أهله”.

واتهم الشقوري طيلة تواجده في غوانتانامو بالانتماء إلى الجماعة الاسلامية المغربية المقاتلة التي اتهمت لاحقا بالوقوف وراء هجمات الدار البيضاء الدامية سنة 2003 (45 قتيلا)، ومدريد سنة 2004 (181 قتيلا)، قبل أن تسقط عنه واشنطن جميع التهم وتسلمه للمغرب.

وقد رحلت الادارة الاميركية حتى الآن 13 مغربيا بينهم الشقوري من غوانتانامو، فيما يعتبر ناصر عبد اللطيف آخر مغربي ما يزال قابعا هناك.