في تناقض واضح لما تم تداوله بخصوص إدانة قاضٍ كان معروضا على المحاكمة داخل المجلس الأعلى للقضاء في إحدى دوراته السابقة بالتوقيف لمدة شهرين، بعد أن عجز عن تبرير مصادر ثروته المقدرة بـ "ثلاثة ملايير و800 مليون سنتيم مع امتلاكه لأربعين هكتارا محفظة"، اعتبر وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، أن مصير كل قاضي لم يستطع تبرير مداخيل ثروته هو العزل.

وجاء كلام الرميد خلال الندوة الصحفية التي نظمتها وزارته بمقر المعهد العالي للقضاء صباح يوم الثلاثاء 23 فبراير الجاري، حيث قال: " إن كل قاض لم يستطع تبرير مداخيله فمصيره العزل"، من دون أن يوضح لماذا لم يتم عزل القاضي الذي لم يبرر مداخيله، واكتفاء المجلس الأعلى للقضاء، الذي يرأسه الرميد بالنيابة، باقتراح عقوبة توقيف هذا القاضي.

أكثر من ذلك، فقد أكد مصادر قضائية، أن هنالك العديد من القضاة لم يستطيعوا الكشف عن ثرواتهم، وآخرونمتورطين في قضايا الرشوة، والفساد، دون أن يقوم الرميد بتطبيق العزل في حقهم رغم أن ما ارتكبوه يستوجب المتابعة الجنائية.

وفي ذات الندوة أشار الرميد، إلى "أن ما يتم تداوله بخصوص الشيك على بياض الذي يقدم للقضاة في إنجلترا هو كذب، وربما من روجوا لهذا الكلام أو الأجور المرتفعة للقضاة هناك ففسروه بكونه شيكا على بياض".

كما تحدت الرميد في عن وضعية المحاكم بالمغرب واصفا إياها بغير الصالحة للاستعمال وغير اللائقة حيت كشف عن وجود 88 محكمة فقط يمكن وصفها بالجيدة في مختلف جهات المملكة، فيما 148 محكمة غير صالحة للاستعمال ولا تليق بخدمات المرتفقين بسلك القضاء، في حين توجد 70 محكمة متوسطة الخدمات .