في تأثير واضح على المجلس الدستوري، واستباقا لقراره المنتظر بشأن مدى دستورية قوانين السلطة القضائية، وفقا لخبراء دستوريين، يستعد وزير العدل والحريات، المصطفى الرميد، بحضور رئيس الحكومة، صباح يوم الثلاثاء 23 فبراير الجاري، تقديم حصيلة أربع سنوات من "اصلاح" منظومة العدالة" وذلك خلال ندوة صحافية، ستعقد بـ"المعهد العالي للقضاء" بالرباط.

ووصف الموقع الشخصي لوزير العدل الحصيلة، التي سيقدمها المصطفى الرميد بكونها " تاريخية" موضحا أنها ستشمل ما وصل إليه "إصلاح" منظومة العدالة بعد أربع سنوات من الحوار الوطني الذي أفضى إلى ميثاق "الإصلاح" الشامل و"العميق" لمنظومة العدالة.

وكانت "ائتلاف الجمعيات المهنية القضائية" المكون من "نادي قضاة المغرب" و"الودادية الحسنية للقضاة" و"جمعية المرأة القاضية" و"الجمعية المغربية للقضاة"، قد اعتبر هذه القوانين "انتكاسة" و"ردة دستورية عن مقتضيات دستور 2011". مؤكدين على أنها لا تتماشى مع المرجعيتين الملكية والدولية.

وسبق لرئيس "الودادية الحسنية للقضاة" أن شبه هذه المشاريع بـ"ظهير كل ما من شأنه" في حين أكد رئيس "نادي قضاة المغرب" عبد اللطيف الشنتوف على أن هذه القوانين تتضمن تراجعات كبيرة، وفوتت على المغرب فرصة تاريخية لإصلاح حقيقي وفعلي لولادة سلطة قضائية مستقلة.

يشار إلى أن العديد من المقتضيات الواردة في قوانين الرميد المتصلة بالنظام الأساسي للقضاة والمجلس الأعلى للسلطة القضائية تعارض بشكل صارخ مقتضيات واضحة لدستور 2011، ولا سيما فيما يتعلق بالمساس بحرية الرأي والتعبير بالنسبة للقضاة وحقهم في التنظيم والتنصيص على حضور وزير العدل أشغال "المجلس الأعلى للقضاء" وسيطرته على الإدارة القضائية والمالية للمحاكم، مما يحول القضاة إلى موظفين والمحاكم إلى مصالح خارجية للوزارة و"المجلس الأعلى للسلطة القضائية" إلى مجرد لجنة تابعة لوزارة العدل، فضلا عن تمكين البرلمان من الرقابة على أعمال النيابة العامة، وعدم إحداث مجلس الدولة طبقا للفصل 114 من الدستور والتوجيهات الملكية.

ووفقا لما رجحه خبراء دستوريون يرتقب أن يصرح المجلس الدستوري بعدم دستورية العديد من هذه المقتضيات القانونية.