نددت اللجنة التحضيرية لحزب "الأمة"، باستمرار السلطة السياسية الحاكمة بالمغرب "في حرمانهم من حقهم الشرعي والقانوني في التعبير والتنظيم كحزب سياسي مغربي وضع نصب عينيه أن يكون قيمة مضافة لمشهدنا السياسي المغربي بربط العمل السياسي بالمعرفة والأخلاق وبوضوح الاختيارات".

وأكد الحزب في بيان توصل به "بديل"، "أنه ليست لهم حسابات للتصفية مع أحد ولكن للمغرب مشاكل يريدون الإسهام في حلها"، مضيفين أن "اختيارهم هو المشاركة السياسية ولم يختاروا منطق المغالبة أو طريق الصدام"، مشيرين إلى أنهم أعلنوا ذلك بوضوح في وثائقهم وأدبياتهم بأنهم مع استراتيجية علنية سلمية مدنية مستقلة ومنفتحة وديمقراطية ومتدرجة في إطار المشروعية القانونية.

وتساءل البيان بالقول :"لقد صدر حكم ابتدائي لفائدة صحة التصريح بتأسيس الحزب لأنه ليس هناك ما يجرح في الهوية الفكرية والسياسية للحزب ولا في منهج عمله كما أن التأسيس سليم من مقتضيات البطلان كما هي مقررة في قانون الأحزاب السياسية، فلماذا لجوء وزارة الداخلية إلى الاستئناف؟"

كما تساءل الحزب أيضا "ما هو نوع التهديد الذي يمثله مجموعة من المواطنين أرادوا المساهمة في بناء وطنهم ودولتهم ثم لماذا الإبقاء على ملف الحزب في رفوف محكمة النقض منذ ثلاث سنوات بعد نقض الحكم الابتدائي؟ وهل بهذه الطريقة سنقنع المغاربة بالمشاركة في الحياة العامة؟ وما هي الإشارات التي ترسلها السلطة السياسية الحاكمة لشركاء المغرب فيما يتعلق بالتزاماته السياسية والحقوقية بهذا التعطيل السياسي وبغيره؟"

من جانب آخر، أكد الحزب "اقتناعه المبدئي والاستراتيجي الراسخ أن سبيل التغيير والإصلاح والتصحيح والبناء الديمقراطي هو النضال الجماهيري المدني السلمي والمشروع، حيثما تكون ساحات هذا النضال"، موضحا أن "هناك خيار ثالث أقل كلفة بلا استبداد أو فساد ويحصننا ضد التطرف ويمنع كل أشكال التدخل الأجنبي: إنه فتح المغرب، وبلا تباطؤ أو تردد، على أفق الدولة المدنية الديمقراطية التعددية الرشيدة وطي المنهجية التقليدية العتيقة لأنها قد تعطل لبعض الوقت مسار التحول الديمقراطي ولكنها لن تمنعه أو توقف ارتداداته من جهة أولى،ومن جهة ثانية، لأن ذلك الأفق هو عنوان الربيع المغربي ومبرر وجوده وانطلاقته".