اعتبر "المركز الوطني لحقوق الإنسان"، أن المحاكمة التأديبية الصورية للقاضي  المعزول، محمد الهيني ما هي إلى محاكمة سياسية بنية المساس بإستقلالية القضاة و ترهيبهم و الإجهاز على حقوقهم الدستورية في التعبير وحرية الرأي و الإنتماء للجمعيات المدنية . كما يظهر في قوانين الردة و الإنتكاسة الدستورية بما يمس بالسلطة القضائية و إستقلاليتها مما يعتبر إعداما لكل المكتسبات التي جاء بها دستور 2011 .

وأكد المركز في بيان حصل عليه "بديل"، أن عزل قاضي الرأي محمد الهيني و قبله قضاة آخرين ليربك مسار إستقلال السلطة القضائية ويهدد القضاة النزهاء في أمنهم ويمس بمقتضيات دستور 2011 ( في فصله 111 ينص على الحق في التعبير عن آرائهم بكل حرية )، كما أن عزله سيبقى وصمة عار على وزارة العدل و المجلس الأعلى للقضاء ووسام شرف له لما قدمه من تضحيات كبيرة في سبيل النهوض بالقضاء المغربي و الدفاع عن إستقلالية القضاء".

ودعا التنظيم الحقوقي ذاته، كل القوى الحقوقية و الجمعيات المهنية لضبط النفس و اليقظة و الإلتفاف و الإستمرار في تقوية أساليب الفعل النضالي و الترافعي لدى كل الجهات المعنية دوليا ووطنيا للتضامن مع كل ضحايا المتابعات التعسفية التي مست القضاة و القاضيات ومن أجل إحترام حق نساء ورجال القضاء في حرية الرأي و التعبير وضمان إستقلال القضاء .

وعبر المركز عن أسفه لللطريقة التي تم بها عزل القاضي محمد الهيني، عن سلك القضاء بعد تقديم شكاية ضده من قبل ثلاث فرق برلمانية إلى وزير العدل و الحريات، على إثرها ثم عرضه على المجلس التأديبي في غياب التحري و عدم توفر أبسط شروط المحاكمة العادلة، يقول البيان.