اعتبر عدد من الفاعلين الحقوقيين والجمعويين أن الدوافع التي جعلتهم يحضرون لوقفة تضامنية نظمتها يوم الخميس 18 فبراير الجاري، "هيئة دعم استقلالية القضاء وإنصاف القاضي الهيني"، هو الدفاع عن استقلالية القضاء والتضامن مع القاضي المعزول محمد الهيني الذي يمثل جزء من معركة تحصين هذه الاستقلالية.

وعلى هامش ذات الوقفة أكد عدد من الفاعلين والمحامين والجمعويين والحقوقيين، لـ"بديل"، "على أن ما تعرض له الهيني من عزل هو قرار قاسٍ، لأن واجب التحفظ لا يمكن تفسيره بأن القاضي سيصبح خارج سياق بلاده"، مضيفين " أن مواقفه القاضي وأرائه تهم المجتمع، ويمكن أن يساهم في حل مجموعة من المشاكل خاصة التي تهم القضاء".

وأشار ذات الفاعلين في تصريحاتهم، إلى أن الهيني في مسار المهني أبان عن مواقف تروم إلى استقلال القضاء، حيث كان نموذجا في ميدان العدالة المستقلة والنزيهة".

فيما اعتبر آخرون أن حضورهم للوقفة التضامنية شكل احتجاجا على ما يتعرض له القضاة الشرفاء من عزل، في وقت يتم ترقية قضاة فاسدين ومفسدين ومرتشين، وأن التضامن مع استقلالية القضاء والقاضي الهيني لكونه يجسد هذه الاستقلالية، وقرار عزله يستهدف استقلالية القضاء".

وفي ذات السياق، قال بعض النشطاء في تصريحاتهم للموقع أن حضورهم في الوقفة هو تضامن في معركة الحرية والكرامة، لكون الحكومة تريد أن تؤسس لقانون رمادي على مقاسها، ويجب أن قول لا المحاولات لتهريب القضاء من المواطنين"، فيما أكد أخرون أن القضية ليست قضية تضامن وإنما معركة الهيني معركتنا جميعا، فالهيني هو نحن"، يقول المتضامنون.