كشف الزميل الصحافي عمر مزين عن فصول قضية في "غاية الغرابة والإثارة"، حسب وصفه، وقال مُزين إنه اعتقل من طرف وكيل ملك ابتدائية فاس، يوم الثلاثاء الماضي،  قبل إحالته على قاضي التحقيق، ولم يغادر الإعتقال إلا بعد أن أدى والده تسعة ملايين ككفالة، اقترضها من أقربائه.

وفي التفاصيل يقول الزميل عمر إنه قبل 15 يوما تقريبا طرق أحد الجيران باب منزله، قبل أن يخبره الطارق بأن جهة تُرتب له مكيدة للإجهاز عليه، وحين ذهب إلى الشرطة، وأشعرها بما أشْعِر به من طرف جاره، طلبت من الشرطة أن يعود إلى منزله ويستجمع معطيات أكبر  للإستماع إليه في محضر رسمي، لكن حين عاد لمنزله فوجئ، بعد ساعة ونصف تقريبا، بالشرطة تستدعيه عبر الهاتف للعودة إلى مقرها، ليفاجأ بوجود شكاية ضده تتهمه بالنصب والتزوير على شخص يقول الاخير إن الزميل عمر نصب عليه في مبلغ  82 ألف درهم بعد أن اتفق معه سنة 2013، بإصدار موقع إلكتروني، تكاليف إنجازه 150 ألف درهم، تلقى منها الزميل عمر، بسحب الشكاية، المبلغ المذكور على أن يتلقى الباقي لاحقا.

وأضاف الزميل عمر بأن الشرطة استمعت إليه حيث نفى أي علاقة له بالمشتكي مبديا صدمته من كل ما سمع، قبل أن تطلب منه الشرطة المغادرة بعد اتصالها بالنيابة العامة، ليجري الإتصال به يوم الإثنين الماضي، حيث طلب منه مسؤول أمني الحضور إلى مقر ولاية الأمن، ليفاجأ به يخبره بتقديمه إلى وكيل الملك في اليوم الموالي أي يوم الثلاثاء.

وقال الزميل عمر إنه لدى مثوله أمام نائب وكيل الملك نفى كل المنسوب إليه فطلب منه المسؤول القضائي، الإنتظار خارج مكتبه، بعد أن دام الإستماع إليه لمدة 5 دقائق، وحين كان الزميل عمر خارج المكتب ينتظر قرار النيابة العامة، في وقت غادر فيه المشتكي المحكمة أشعر دفاعه بتوفره على تسجيل صوتي لذلك الجار "فاعل الخير" الذي طرق باب منزله لأول مرة، حيث يُؤكد في ذلك التسجيل على وجود مؤامرة تحاك ضده وبأن جهة "باغيا تغبرك" حسب ما قاله ذلك الجار للزميل عمر وفقا للمسموع من التسجيل، الذي يتوفر موقع "بديل" على نسخة منه.

وقال عمر إنه عندما مثل أمام وكيل المك فوجئ بأن الشاهد ضده في الشكاية ليس سوى ذلك الجار "فاعل الخير"  غير أنه لم يرغب في الكشف عن ذلك التسجيل إلا حين مغادرة المشتكي المحكمة حتى لا يخبر ذلك الجار بما لدى عمر من تسجيل في حقه، وحين  علم دفاع الاخير بالتسجيل طلب لقاء نائب وكيل الملك الذي حقق معه، فدخل الزميل عمر ودفاعه إلى مكتب المسؤول القضائي ، الذي ربط الإتصال بوكيل الملك قبل أن يقرر الأخير إحالته على قاضي التحقيق الذي قرر الإفراج عنه بكفالة مالية قدرها تسعة ملايين، مع تحديد يوم 2 مارس كجلسة جديدة للتحقيق، وحين أبلغه الزميل عمر بوجود تسجيل رد عليه قاضي التحقيق بأنه ينظر الآن في الشكاية وسيتستمع إلى التسجيل في جلسة تحقيقة قادمة.

وأكد الزميل عمر بأن كل المنسوب إليه  مفبرك، مفترضا أن تكون بعض الجهات الأمنية في فاس هي من تقف وراء هذه الشكاية، وحين سأله الموقع عن مصلحة هذه الجهات التي يتهمها، أوضح الزميل عمر أن رئيس الشرطة الذي حضر لقاء البحث معه هو نفسه الذي كان قد تقدم بشكاية ضده يتهمه فيها بنشر أخبار زائفة بغاية زعزعة أمن المواطنين قبل أن يصدر في حقه حكما يقضي بالبراءة، مرجحا أن تكون الاخبار التي ظل ينشرها حول واقع الأمن في فاس هي سبب "محنته بحسبه".

يُشار إلى ان موقع "بديل" اتصل بوالي أمن فاس لأخذ وجه نظره في هذه القضية غير هاتفه ظل يرن لأكثر من مرة دون مجيب، مشيرا الموقع إلى أنه ترك للوالي رسالة تشير إلى موضوع الإتصال.