رفعت "هيئة دعم استقلالية القضاء وإنصاف القاضي الهيني" ملتمسا للملك باعتباره رئيس السلطة القضائية دستوريا لإلغاء قرار عزل نائب الوكيل العام للملك باستئنافية القنيطرة، القاضي المعزول محمد الهيني، معتبرة –الهيئة- أن هذا القرار تعسفي وجائر.

كما حذرت ذات الهيئة في بيان لها توصل به "بديل"، وتلاه منسق الهيئة، عبد الرحيم العلام، عقب الوقفة الوطنية التي نظمتها مساء الخميس 18 فبراير الجاري، (حذرت) "وزارة العدل من مغبة هذه القرارات وقبلها القوانين التنظيمية التي تروم تكريس هيمنتها على القضاة والمحاكم والمجلس الأعلى للقضاء بعرقلتها ولادة سلطة قضائية حقيقية وفعلية".

واعتبرت الهيئة الوطنية، التي تضم شخصيات مدنية وحقوقية ومهنية قوانونية وقضائية وممثلي المجتمع المدني ومواطنين من كافة الاطياف والحساسيات المدنية، في بيانها "أن سلطة رئيسية ومستقلة بحجم السلطة القضائية كما نظمها دستور 2011، لا يمكن اختزالها في المجلس الأعلى للسلطة القضائية، كما لم يتم التنصيص على إشرافه صراحة وحصريا عن تدبير شؤون المحاكم،مع الاستقلال الاداري والمالي عن وزارة العدل، فلا يمكن تحقيق أي استقلال في غياب قوانين تنظيمية فاصلة وواضحة تعكس مضامين الدستور الطموح وترسي أسس سلط مفصولة عن بعضها ومستقلة بحيث لا نفوذ لإحداها على الأخرى ولا تداخل في الاختصاصات".

وحسب ذات المصدر، فقد قررت الهيئة المذكورة " الاستمرار في الترافع القانوني المجتمعي لفضح الاختلالات الدستورية لمشاريع القضاء آملين من المجلس الدستوري أن يمارس دوره بكل فعالية لحماية حق المواطن في قضاء مستقل ومحايد وكفئ"، مطالبة، " بوضع ضوابط قانونية ضامنة لاستقلالية القاضي عند ممارسته لمهامه القضائية وذلك بتجنب تضمين مشاريع القوانين لوسائل تتيح المس باستقلال القضاة في عملهم وخنق حرية تعبيرهم والمس بالحق في انتمائهم للجمعيات المدنية ،كما هو حاصل اليوم في قوانين الردة والانتكاسة الدستورية لما سمي بالسلطة القضائية ".

وأكد بيان نفس الهيئة، على " أهمية استمرار التعبئة والتضامن واليقظة لحماية حرية التعبير بالنسبة للقضاة لأنها مدخل لحماية استقلال السلطة القضائية وبلوغ القضاء المواطن الحامي لحقوق والحريات"، معتبرة "عزل القاضي الهيني وصمة عار في جبين وزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء، ووسام شرف له لأنه قدم تضحيات كبيرة في سبيل الرقي بدور القضاء المغربي والدفاع عن استقلاليته كقضاء مواطن".